الإنسان والمسؤولية

          ✒️  بدرة الرميمة

تصدع الأصوات في مختلفِ الأماكن إعتراضاً لأوامر تبدو في نظرهم أنها غير صائبه ولاتُناسب ذاك الوضع أو المكان، فقد حدث لأول مرة في هذا الوجود تسائلات عن أمرٍ ٍكبير، أمر الله في خلقِ أدم عليه السلام توضح لنا الآية عن هذا الحدث يقول الله {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ }(البقرة: من الآية30).

إجتماع رهيب عقده الله مع الملائكة ليخبرهم بوجود أدم في الأرضِ، فما إن الملائكة تطرح الأسئلة بجعل من يسفك الدم ويفسدُ في الأرضِ جهلاً من بحكمةِ الله من غايةِ خلقِ الإنسان وهي المسؤولية.
قبل أن نغوص ونبحر فوق قارب صغير في عالم المسؤولية نتكلم عن حدثٍ عظيم حصل في هذا الكون يُدلل لنا أن كل مخلوق في هذا العالم وجد لمسؤوليةِ له،حتى وإن كانت فترة حياته لاتتراوح مابين الثلاث أو الأربع الأيام لاغير،هذا الحدث في خلفِ الأرض في إحدِ الغابات ذات الأشجار العملاقة تخرج حشرة من تحتِ الأرض كل 17 سنه، تخرج مره واحده ويتبدد جسمها الخارجي ويصبح ذا جناحان، لتطير وتنتشر في الغابةِ بكلها، ليأكل منها الطير وبعض الحيوانات وتعيش البقيةُ ثلاثة أيام أو أربعة أيام مدة إنتشارها في الغابةِ ثم تموت جميعها ويتحول جسمها الي سمادٍ يغذي الغابة لفترة 17 سنة تنمو وتورق الأشجار وتحيا مرةً أخرى.

ما نشاهده في هذه الحشرة أن مسؤوليتها تغذية الأرض فعملت بمسؤوليتها ولو عاشت أقل فترة لكنها وجدة لمسؤوليه في هذا الكون وهو إحياء الارض.

الله جعل للجميع مسؤولية على عاتقة فكلاً له مسؤوليته،لكن تنقسم المسؤولية قسمان:
مسؤولية عامة ، ومسؤولية خاصة
فأما المسؤولية العامة فمثلا القضايا التي أوجدنا الله لها وهي خلافة الأرض لإقامة العدل وإصلاح الأرض بدين الله والإلتزام بتوجيهات الله ومقارعة أي طغيان فاسد أو مجرم وكيف يكون موقف الأنسان بعدمِ السكوت أو الحياد أو الهروب، فأنت مسؤول ولك يومٌ تُسال فيه عن مسؤوليتك بموقفك تجاه هؤولاء الطغاة وتجاه دينك ماذا فعلت لأجله ليكن جزاتك.

وأما المسؤولية الخاصة وهي ماتخص الأنسان نفسة والعمل الذي كُلف فيه في بناءِ الأرض على جميع المستويات، فطّبيبِ مسؤول عن أرواح البشر، والتاجر والمهندس والمعلم والصانع والقائد والمدير وكل فرد في واقعهِ لديه مسؤوليته التي سيُسأل عليها حتى الأم والأب مسؤولان عن أُسرهم.

الجميع خُلق لمسؤوليهِ في هذهِ الحياة وكلاً مختبر بمسؤوليتهِ إما يُأديها ليفوز في الدنيا والأخره، وإما يُفرط بها ويلعب ويستهين ويتكاسل ويُضيعها ليكون جزاته وخيمة سواءً في الدنياء قبل الآخرة ويسقط في الدنياء قبل الاخرة.
يقول رسول الله صلوات الله عليه وآله(( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته))

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ