الخساره !!


✍🏽 الشيخ موسى المعافى


أتدري ما الخسارة !؟

الخسارة يا أحبابي أن يعيش الوآحد منا موهومًا بثناء الناس عليه !
مُغترًّا بجميل ستر الله عليه !

الخسارة أن يكون لخادمكم موسى ولكل مسرف مقصر مثل موسى ذكرٌ في الأرض ..
بينما الحقيقة أن أهلُ السماء لا يعرفونه !
الخسارة أن يحفظ أحدنا قول ربه وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ”
وينسى “وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ”.
..
الخسارة أن يعمل الجاهل المركب منا وفينا بعيدًا عن سبيل الحق !! ظآنا أنه على الحق .. !!

وقد بلغنا في القرآن أن أقوامًا عملوا أعمالاً رجوا من ورائها خيرا كبيرًا، لكنهم غفلوا عن طريق الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله فكانت حسرة عليهم وخسارة “
أمآ قال ربكم سبحانه و تعالى في سورة الفرقان, الآية ٢٣ :(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا )

الخسآرة أن نسمع قول ربنا على لسان من ظن أن هذه الحياة هي حياته الحقيقيه فأسرف في إنفاق عمره لإعمآر ما يزول فإذا مآ زآل وزآل مآ بنآه و أقبل على دار البقاء قال ( يآ ليتني قدمت لحياتي )

.. علم الخآسر البآئس أنها حياته وأيقن أن ما سبقها لم تكن حياة على الإطلاق وإنما مجرد ممر يسلكه للوصول إلى الحياة الحقيقيه علم وآمن وأيقن بذلك ولكن بعد فوآت الأوآن ،

الخسآرة أن تسمع قول ربك واضحا جليا ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) ثم تكون عبدا لهواك وخادما مخلصا لجسدك وعابدا لشهوآتك إلى أن يصل بك الحآل إلى أن تعيش حآلة الشعور بالأمن و عدم الخوف من الله ولآ من غضبه وبطشه وأليم عقابه ،
وتصبح عاجزا عن أن تنهى نفسك عن هوآها التي أدمنته ،

ثم تفيق يوما وأنت في عالم آخر ،،
عآلم … نفسك فيه رهينة بما قدمت يدآك ، ولآ تملك فيه حتى مجرد الكلام ناهيك عن الحركه إلا بإذن من أعطاك فرصه .. ومآ أكثرها لتنقذ نفسك قبل هلاكها الأبدي ولم تستثمرها ،، وأسبل عليك في دنياك ستره ،، و قابلك بحلمه رغم عظيم جرأتك على عصيانه والتمرد على توجيهاته ،،

الخسارة و – رب الخلق – أن لا تسارع اليوم بما ستتمناه غدا ولكن بعد فوآت الأوآن !!

الخسارة و – ذي القوة المتين – أن يميزني الكريم بعقل عن سائر المخلوقات فأعمل غرآئزي وأهمل عقلي لأعيش في دار الفناء وأنا أقل شأنا من الحيوان !!

ألسنا اليوم – إلا من رحم الله – نستثقل تنفيذ توجيهات الله ورسوله صلوات الله عليه وعلى آله رغم قدرتنا على تنفيذها !؟

ألسنا غدا إذا نقلنا من دار الفناء إلى دار البقاء الدآر الآخرة لن نستطيع أن نفعل ما نستثقل فعله اليوم في دنيآنا هذه و قد كنا مستطيعين على فعله !! ؟؟؟

أما سمعنا قول الكريم في سورة الأحزاب, الآية ٦٦ 😦 يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا )

ألم نسمع قوله سبحانه في سورة الفرقان ٢٧ ( ياليتني – أتخذت مع الرسولَ سبيلآ )

ربي أجرني والقرآء الكرآم من سبل الخسرآن ،

وامنن علينا بهدآك وهدآيتك وتوفيقك قبل فوآت الأوآن ،

واشملنا وأهآلينا بفضلك وعفوك ومغفرتك فإنك أنت ربنا الكريم الجواد المنآن ،

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطآهرين والحمد لله رب العالمين ،

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ