لآ تنظر إلى حقارة معصيتك وانظر إلى عظمة من عصيته

✍🏽 الشيخ / موسى معافى


إبليس عندما جاءه الأمر بالسجود لآدم كان نظره مقتصراً على السجود لآدم .. ولم يلتفت للقضية الأهم وهي القضية الأكبر من آدم ومن السجود له ..
… . إنها قضية أمر الله !.
توجيه الله !!
إرآدة الله !!
تأمل قول ربك في الآيه ١٢ من. سورة الأعراف حين قال عز من قآئل كريم سبحانه ;

{ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أمَرْتُك } لآحظ قال له الكريم ( إذ أمرتك ) ضع خطين تحت قول الكريم إذ أمرتك !! وتذكر ما مبرر إمتناع إبليس عن تنفيذ الأمر الإلهي قال ( أنا خير منه ) خلقتني من نار وخلقته من طين )
أمره ربه وإلهه وخالقه ومالكه ومليكه ومولآه بالسجود فترك الإذعان للآمر سبحانه وتعالى وانشغل بموضوع الأمر وهو السجود لآدم وشط به غروره عن الحق فقال ( أنا خير منه )
وانتهى به الأمر إلى أن يكون شيطانا رجيما ملعونا ومطرودا من رحمة الله ،،
و مرت عقود وعقود ..
لنرى بعد ذلك أنموذجا آخر إلى هذه المدرسة يعود ..
إنه الخريج المدرسة ابن نوح !.
فقد نظر إلى الطوفان نظرة سطحية ساذجة وتعامل معه كأنه قضية مناخ صعب أو ماء في حالة فيضان فقال كما حكى القرآن عنه في الآيه ٤٣ من سورة هود ;
{ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ } ،
نعم العصمة والنجاة في نظره هي فقط من الماء
وكان نظر والده أعمق ، إذ بين له أن القضية أكبر من مجرد ماء غامر بل هي قضية أمر إلهي قاهر بالإغراق ..
{ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ } وما رحم غير من انصاعوا لأوامره وآمنوا وصدقت قلوبهم بصدق رسوله نوح عليه الصلاة والسلام وتمردوا على الأهواء والشهوات والنزوات فكانوا هم من رحم الله سبحانه وتعالى .. وبالفعل لم ينتظر الموج انتهاء الحوار بل { وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ } .

للأسف ما زالت تلك المدرسة يؤمها ويتخرج منها الكثيرون

الأذان مجرد توقيت و الصلاة مجرد حركات ..

الحجاب مجرد غطاء للرأس ..
الحج مجرد طقوس ..
رمضان ريجيم جيد ..
ونسوا أن القضية أكبر من ذلك ، إنها :
قضية أمر ممن خلق …
قضية امتحان …
قضية عبودية لله ..

وحتى لا تتلوث بظلال تلك المدرسة انظر أولاً إلى الآمر ..ثم الأمر …
الأمر هو اختبار من الخالق ..
اختبار بالتسليم ..
والخالق لا يأمر خلقه إلا بما ينفعهم ، وبما هو خير لهم وهو العليم الحكيم .. وما الذي سنقوله بعد أن يقول لنا الكريم في الآيه ٣٦ من سورة الأحزاب {وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِن وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَالا مُّبِینا )

وصنفت في زمننا الجرآئم
فما بين جسيمة وغير جسيمه !!
وكبيرة وغير كبيره !!
وموبقة وغير موبقه !!
وعظيمة وغير عظيمه !!

وذلك ما لا بد منه شرعا وقانونا ليتسنى للحاكمين تطبيق الجزاء والعقوبه المنصوص عليها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والقوانين النافذه بهذا الشأن ،،

لكن ذلك في موازين دار الفناء ،
أما في موازين دار البقاء فالأمر جد خطير !!!

فيومها !!
لن ينظر العظيم إلي كون الذنب صغيرا او كبيرا بل سينظر إلى جرأة العبد منا على اقتحام محارم الله وانتهاك حرماته !!

من نعصي !!؟
لا ماذا نعصي !!؟

اللهم اهدنا صراطك المستقيم
اللهم واجعلنا من أهل نعيمك المقيم
اللهم قدر لنا الخير يا مولانا الكريم ،،،

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ