من أهداف الذكرى السنوية للشهيد

تهدف هذه الذكرى لأهداف متعددة، في مقدمتها التعظيم والتبجيل والتقديس لأسمى عطاء وأشرف تضحية وهو عطاء الشهداء، و تضحياتهم التي كانت إلى أعلى مستوى، التضحية بالنفس التضحية بالحياة، التقدمة بأعلى ما يمكن أن يقدمه الإنْسَان، فيما بيده، فيما أعطاه الله سبحانه وتعالى التضحية بالروح والحياة بهذه الدنيا الفانية وهو عطاء عظيم وهي تضحية عظيمة، جديرة بالتقديس والتبجيل والتعظيم وكذلك جديرة بالاحتفاء بها والإشادة بها، والافتخار بها.
إن إحيائنا لذكرى الشهيد السنوية تعبيراً لما لهم من مكانة في وجداننا وفي حاضرنا ومستقبلنا وتأكيد على مواصلة السير في دربهم درب الحرية والإباء والعزة والكرامة وإننا ماضون على العهد ولا نبدل تبديلا
إن إحياء ذكرى هؤلاء العظماء لإحياء روح الجهاد والإستشهاد في مشاعرنا وتحيي فينا من جديد روح المسؤولية لأن دافع المسؤولية عاملا أساسيً في انطلاقتهم وتحركهم فكانوا رجال مسؤولية نستذكر الشهداء وما قدموه ونتعلم من خلالهم أثر الثقة بالله وقيم الإسلام من صمود وثبات وشجاعة وصبر وتضحية التي نحتاج إليها لتزيدنا عزماً وروحاً وثابة في استشعار المسؤولية لنواصل المشوار فهم أصبحوا بالنسبة لنا كانوا ولا يزالون أساتذة في مدرسة الحرية وهم رواد في مدرسة العطاء والعزة والشموخ والثبات قدموا النموذج الراقي
نستذكر شهداءنا فهم يمثلون كل أطياف المجتمع وفئاته وهذا شاهد على أن مجتمعنا بكل أطيافه وفئاته مجتمعٌ حرٌ أبيٌ عزيزٌ وهذا شاهدٌ على وعيٍ شمل كل فئات المجتمع ولهذا يجب أن نواصل المشوار حتى نلحق بركبهم و نسير على نهجهم نسطر من جهادنا و بطولاتنا وصمودنا وثباتنا وتضحياتنا منهج يضيء صفحات التاريخ يتعلم منه الأجيال المتعاقبة معنى حياة الجهاد والاستشهاد التي تتحرر الأوطان بها من هيمنة المتكبرين والطغاة والمجرمين وتبقى ثمارها تؤتي أكلها نصراً وعزا للأجيال وتحميها وتعتز بها

إن إحيائنا لذكرى عظمائنا إحياء للقيم الجهادية في وجداننا بل نجعل من تلك القيم مدرسة نتعلم منها كل المعاني جيلاً بعد جيلا وننهل من معينها النابع من قواعد الإيمان روح العطاء والتضحية في سبيل الله لمواجهة التحديات والأخطار
إن إحيائنا ذكراهم تخليدا لروحية العطاء النابعة من واقع إيمانهم الصادق فهم رجال الدين قال الله فيهم ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ) تحركوا بصدق صدق في المواقف وهم رجال عطاء ورجال مواقف ( ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) فعندما نتحرك بهذه الروحية نكون بمستوى المسؤولية سنبقى ثابتين على العطاء وبذلك لا نغير ولا نبدل
إحياؤنا لذكرى الشهيد نابع من صميم قلوبنا لنسير على خطاهم فذكراهم تعني محطة نتزود منها في عزمنا وصمودنا وثباتنا ومواصلة التضحية مهما كان حجمها في التصدي للطغاة والمستكبرين
ذكرى الشهيد تمجيداً لعطائهم تخليداً لروحية العطاء ؛ بل ومن الوفاء لهم ومن مسؤوليتنا تجاههم أن نكون أوفياء مع المبادئ والقيم التي ضحوا من أجلها
إن مناسبة ذكرى الشهيد تحيي في مشاعرنا قداسة القضية التي نضحي من أجلها، وعظمة المسيرة التي ننتمي إليها، وأهمية المسؤولية التي نتحملها كمؤمنين. ولإحياء روح الجهاد والاستشهاد في مشاعرنا وقلوبنا وأنفسنا فالشهيد هو من جعل من جهاده ابتسامة للبائس وأمل لليائس وأمان للخائف وحماية للعرض وصيانة للحقوق و نصرة للمظلومين والمستضعفين
وهم مدرسة متكاملة نعرف من خلالهم الإيمان، وقيم الإسلام من عزةٍ وإباءٍ وصمودٍ وثباتٍ وتضحيةٍ وصبرٍ وبذلٍ وعطاءٍ وسخاءٍ وشجاعة.

عبدالله الجرادي

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ