مأسي صعدة وعدالة الله بـ ديسمبر

كـوثر العـزي

أقبل ديسمبر وُأعيدت الذكرى،ذكرى الغدر وطعن الظهر،وبيع الوطن وجـعله طُعم للمنازعات الخارجية،يوم غَدر بالأنصار ولاذ بالفرار،يوم صرّح وأعلنهـا أمـام المـلأ وقال ياأمـريكـا وإسرائيل هـلموا نريد الارتمـاء والاقتداء بالخـليج.
يـوم ساوم بدماء الشهـداء،وباع تضحيـات الجـرحى،وذرى صبر الأسرى.
هـل أنتم حقًا حزينون لـمقتله !
وتبكـون بقلوب محروقة وأنين مكبوت !
هـل أُخبركم عن صعدة وما الأهداف التي أسس صعدة عليها،هـل نسيتم جـراح الوطن الغائر ! وجهلتم المخططات المغلفة بـ الانتمـاء الوطني !
دعوني أحدثكم قليلاً
هـل عـرفتم مـن أنـا !
ومـن أي اقصى مدينة قد أتيت زحفًا عـلى الرصاص !
هـل عـرفتم طائراتكـم زمان أين تحوم وأين تقصف ومن تُخيف !
إن جـهلتم سأخبركم بما عشته حقيقة بـ ببلاد البدر
هـل تساءلتـم يومًا كيف حـلّ سكـان تـلك المحافظة !،كيف ييباتون وأين يهاجرون في يوم كنـتم جميعاً أعداهم،هـل زرتم سجون الدولة السابقة وسمعتم جُـل من قبع في السجـون !
هـل رأيتم الجيـوش اليمنية المـدعومة أمريكيًا أين تتجه ! هـل رئَّفِت قلوبكم عـلى طفولتنـا التي سُرقت وبيعت بـ يد زعيم سابق،هـل أخبرناكم يومًا أنَّـا كَبرنـا عـلى رائحـة البارود،وغفينا عـلى الصخور الصمـاء،وأوتنـا جـروف الجبال،ماكُـنّا نبات من كثر القصف والاسناد،كـنـا نختبئ في أحضان الأمّهـات خوفًا مـن الرصاص،كُنّـا نلتحف السمـاء ونفترش الأرض،ذلك الليل الـذي وهبه الله للسكون والرقود، كان فيه قعود، والنهار يبحثون عن لقمة العيش ورشفة ماء تبلل رمق عطشنـا.

كـان جنديكم اللعين يدخل إجباري يبحث عـن آبائنـا، لا أخفيكم كـم كنـا نبكي عـند الدخول واقتحـام البيـوت بلا مبرر،مـن يسأل عـن والدي هـل أنت أم أنـا !
أين أبي حـقاً !
أبي مـنذ إعلانكم عدوانكم ودّعنـا ومضى بركب الحسين،تـركنـا بوداعة الله وذهب،كم تعـجبت عــندما شاهدت والـدتي وهيَ تقوم بحفر القاع لـتخبئة المـلازم،وتقوم بتخبئة صور القادة النُجباء.

دارت الدوائر وتقلب المـوازين وبات عفاش تحت سيطرة من سماهم بميلشيات حوثية رغم أوجـاعنـا التي سببها لنـا إلا أننـا قبلنـا الصلح والسداد مـع المـؤتمر العام وبكل سعة صدر، وأصبح جـزءًا مـن الدولة،كان في اليمن يعيش بسلام رغـم العدوان،بينمـا هو كـان يبحث عـن مـجاهدينا ليأخـذهم مـنّا أحـياء ويعيدهم أموات، اعلم أنكم عشتم عيشة ملوك بعصره ولم تذوقوا العـناء وعشتم كـ الملوك بالقصور، أما نحـن لم يعترف حتى بنا كـ أبناء وطـن بل جعلنـا أعداء،فـ عذرًا لـن أبكي ولن أتـرحم عـليه، بل سـ أحمد الله حمدًا كثيرًا وسأخـرُّ ساجدة لعدلهِ العظيم .

أهـلًا ديسمبر، أهـلًا بشهـر تجلَّت فيه عدالة الله.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ