استراتيجية الردعِ وأبعاد الاستهداف .

منار الشامي

بعدَ أن تجاوزت الطلعاتُ الجويّة حدّها المعقول في استهدافِ العاصمةِ صنعاء وبقيّة المحافظات استشاط غضبُ المُدافعين الأبطال على وطنِهم فنهضَت القوات المسلحة من على طاولةِ المفاوضات الفارغِة بالإدعاءاتِ الكاذبة والوعودِ الزائفة ، ذاهبةً بملئِ الإرادة إلى ميدانِ القتال ضاربةً مركز المهلكةِ بصواريخها البالستية يمنية الصنعِ والمنشأ ، وباعثةً بأرواحِ شُهدائها العظماء للتحليقِ في جوّ الرياض بطائراتٍ مُسيّرة لاستهدافِ مواقعٍ حيويةٍ واقتصادية وعسكرية تحت عنوانٍ جامع توّجهُ يومُ السابعِ من ديسمبر .

بعد أن احترقت أوراقُ المراهنةِ على مفاوضاتِ السلام المُتسترة خلف شياطين الصمت ، والراقصة في محافلِ النفاقِ العالمي المُستميت بلّذةِ المشروبات الدامية شاء اللّٰه لمجاهديه أن يبدأو مرحلة جديدة باستخدامِ استراتيجيةِ الردعِ والصدّ فالعاصمةُ بالعاصمة والمنشآتُ بذاتها على شرفِ اليدِ الطولى الّتي لم تتحسس منها إلى الآن أعدائها سِوى لمساتِ الأناملِ وأطرافِ الأصابع .

في أبعادِ استهدافٍ جديد لمرحلةٍ مُقبلة تطوي سبعًا عجاف تنشرُ صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلًا عن مسؤولين أميركيين وسعوديين أن منظوماتِ الدفاع باتت غيرَ قادرةٍ على صدّ هجمات من أسمتهم “الحوثيين” مطالبةً الولايات المتحدة بإعادةِ إمداد ترسانة الدفاع الصاروخي الّتي تحوّلت من “باتريوت” إلى لوحاتِ “كارتون” أمام عظيمِ القدرات اليمنية المتنامية .

وعلى مرأى ومسمعِ العالم الساكن تظهرُ منظمات الحقوق اللإنسانية لتُدين الحقّ المشروع لليمن في الردّ وهي تُديرُ ظهرها عن الجرائم الأخيرة والتصعيد المتساور ، لتُثبِت اليمن للعالم أن لغةَ القوّة وحدها من تنفع في هذهِ الحرب العبثية الّتي شهد مآسيها الجميع .

ماذا عن تطورات العالم العربي الأخيرة والتدخلات الأمريكية المباشرة في المنطقة؟ ناهيك عن استقالةِ وزير الإعلام اللبناني “جورج قرداحي” الّذي أجزم قطعًا بأن قوى العدوان ستعودُ مرغمةً لتتحاور معنا على طاولةِ المفاوضات ؟ وما أبعادُ استهداف الرياض وفشلِ منظوماتها الدفاعية للمراتِ اللامعدودة ؟ وإلى أيّ مدى ستصِلُ إلى دولِ العدوان اليدُ الطولى وستظهرُ به مدى تصاعد نسبةِ قوةُ الجيش واللجان الشعبية ؟!

إن أسئلة الواقع تُنهيها الأحداثُ القادمة والّتي ستشهدُ حتمًا استمرار تحالفِ الحربِ على اليمن بالانزلاقِ والإنحدار في هوّةِ مستنقعِ الخسارة ، وارتفاع هامةِ اليمنِ بجيشها ومجاهديها وأبطالها بعزّةٍ وكرامة رغمًا من جِراحها المُثخنة ، وأوصالِها المُضرجةِ بالدماء .. مُثبتةً بعون ربّها مدى فاعليةِ القُدرةِ الإلهية أمام القوى الشيطانية .

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ