إبتسام أحمد
في ساعات الليل المُتأخرة وقفت هناك والكل نآئمون في أمن ٍ وأمان بدأت أنظر في وجوه من هم حولي وجدت بجانبي أم شهيد والأخرى أم مجاهد وذاك الطفل الذي سمعته يبكي إبن شهيد والتي تحاول أن تسكته هي زوجت من ضحى بنفسه من أجل أن نحيي في عزه وكرامه وآمن وأمان .
ألا يعلم من هو جالس الآن يقرأ ما أقول وهو بين أولاده وأهله أن ذاك الذي استشهد لهُ أولاد وأم وزوجة، تركهم كي تعيش أنت وأولادك وأنه لولا ذاك الشهيد المجاهد ماكنت لتنام قرير العين؛ أفلا نجازي الإحسا بالإحسان ونحسن إلى ذاك الشهيد ونرعى أسرته ونعينهم في توفير حاجياتهم الأساسية.
في أسبوع الشهيد لا نركز فقط على أن نرفع صورة الشهيد وأبنائه هناك لا يجدون ما يسدون به جوعهم أو يقوا به أنفسهم من البرد، في أسبوع الشهيد لا نركز فقط على الشهداء في الروضات وننسى أولئك الشهداء المدفونون في المقابر الجماعية، ألا يستحق منا شهيد القرية أن نزوره ونزين قبره مثل شهيد المدينة المدفون في الروضة.
أكان جرمه أن أهله دفنوه في القرية فنسيه. الناس والمعنيين فالله الله في قبور الشهداء. المدفونون في القرى ..