صفاء السلطان
شعارات جميلة وبراقة تلك التي يتحرك بها أولئك المزيفون للحقائق حيث يحتفلون باليوم العالمي لحقوق الإنسان والتي أعلنت في العام 1948م وهو العام الذي تم إحتلال فلسطين بما يسمى “بيوم النكبة الفلسطينية “
يقومون بوضع القوانين والدساتير التي تحفظ للإنسان حريته وحقوقه وإنسانيته بينما يتحركون أساسا لتدمير الإنسانية في كل العالم ، إخفاء قسري هناك وإبادة عرقية هناك وقتل جماعي لشعب بأكمله هنا ثم يأتون ويتغنون بهذه الشعارات الزائفة ، ثم أي إنسانية يقصدون واليمن في طي النسيان؟! شعب يحاصر من أبسط حقوقة ويمنع عنه الدواء والغذاء في حرب كونية لم يشهد لها العالم مثيل، فلم نسمع يوما أن هناك بلد ما تم شن الحرب عليه ثم أغلقت مطاراته ومنع الناس فيه من السفر لخارج البلاد سواء للجرحى الذين يحتاجون للسفر إلى الخارج أو لمرضى الأورام السرطانية والأمراض المستعصية بشكل عام ليتحول اليمن بوسع أرضه لسجن كبير ، وإن أتينا لجانب الأسرى فأين مواثيقهم وقوانينهم بشأن الأسرى والتي تنص على أنه:
في ما يتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية، تنص المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الثاني على أن الأشخاص الذين حرموا من حريتهم لأسباب تتصل بالنزاع يجب أيضا معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الأحوال. وهم يحظون بالأخص بالحماية من القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة.
نصوص إنسانية في ظاهرها لكنها خاوية من التطبيق، إن كانت هذه النصوص صحيحة فكيف تعامل هؤلاء مع تقارير منظمة أسيوشيتد برس بشأن الإعتداءات والعنف بحق المعتقلين في الجنوب المحتل؟! أو أين كل تقارير انتهاكات العدوان بحق المواطنين العزل، ليعي اليوم الجميع أنها مجرد قوانين يتم فيها معاقبة الضحية ومساعدة الجلاد على ارتكاب المزيد من الجرائم ، فما رأيناه مؤخرا من اتهامات لليمنيين بمنع وصول الدواء والغذاء ليس إلا سيرا على نهج جلد الضحية لاغير، نحن من موقعنا كشعب منسي الحقوق لما تسمونه حقوقا إنسانية نقول: لم يعد كل ما وضعتموه من قوانين يهمنا كثيرا بل إن قوانينكم ستنقلب عليكم يوم نسألكم عن حقوق طفل دفن تحت أنقاض بيته وعن حقوق إمرأة تم أسرها منذ سنوات ورفضتم إخراجها من سجون المحتل بل عن أنين الثكالى التي تقتل كل يوم سواء بصواريخكم أو بإنعدام الغذاء والدواء، جرائم وحشية ارتكبتموها بحق هذا الشعب والإنسانية جمعاء تبشر بزوالكم قريبا، وماذلك على الله بعزيز.