✍️ محمد موسى المعافى
تعرضت الدفاعات الجوية اليمنية للعدوان الأمريكي منذ عقود من الزمن حيث بدأ النظام الأمريكي بإصدار الأوامر لتابعيهم من الخونة والعملاء في البلد بجمع صواريخ الدفاعات الجوية من المعسكرات والمناطق العسكرية وفق خطة مدروسة و آلية عمل مزمنة و إلى منطقة واحدة تم جمع هذه الصواريخ ليكلف بعدها فريق أمريكي بقيادة امرأتين أمريكيين للنزول إلى تلك المنطقة والإشراف على تفجير دفاعات اليمن الجوية وبحضور قائد ما يسمى بجهاز الأمن القومي ليمثل نظاماً انسلخ عن قوميته وقيمه ومبادئه وأخلاقه ودينه و وطنيته .
ثم تواصل هذا الاستهداف الممنهج حتى مارس ٢٠١٥م حيث بدأت مرحلة جديدة من استهداف الدفاعات الجوية اليمنية وتدميرها عن طريق قصفها بالطائرات الحربية الأمريكية وبأحدث القنابل لتصل الدفاعات الجوية الى الصفر .
فانطلق رجال الله متوكلين على الله واثقين به متحركين على أساس هديه وتوجيهاته ، مؤمنين بنصره ورعايته وتأييده .
ومن الصفر حيث لا شيء ورغم الحصار بدأ هؤلاء الفتية في صناعة وتطوير الدفاعات الجوية وهاهي تصل اليوم إلى مستوى أن تسقط أحدث الطائرات الأمريكية وبشكل يكاد أن يكون يومياً وفي مناطق مختلفة ، وبذلك اصبح اليمن رقماً صعباً في المنطقة بكلها ففي الوقت الذي تعجز فيه دفاعاتهم عن صدِّ ضربات قواتنا المسددة ، تعجز طائراتهم عن الفرار من ضربات دفاعاتنا الجوية .
فكيف استطاع رجالنا أن يصلوا إلى هذا المستوى في ظل العدوان والحصار المستمر منذ سبع سنوات ؟ ما كان لذلك أن يكون لولا انطلاقتهم على أساس الثقة بالله واستذكر في هذا المقام ما قاله الشهيد القائد رضوان الله عليه في محاضرة (الثقافة القرانية) حيث قال رضوان الله عليه : يتحدث القرآن الكريم عن قضية عصى موسى ، لاحظوا موسى الرجل الفقير الذي لا يمتلك الأسلحة التي كانت لدى فرعون ، لا يمتلك الجيش الذي كان لدى فرعون ، في يده عصى ، وهو متجه إلى مصر بزوجته وأغنامه ومواشيه ، قال له: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}(طـه:18) ليس لها دور أكثـر من هذا – فيما أرى – الله أراد أن يجعل من تلك العصى قوة ، قوة ترعب فرعون وقومه . فمن يثق بالله ، من يثقون بالله ، إذا ما بلغ الناس إلى درجة الوثوق القوي بالله سبحانه وتعالى فإنه من سيجعل الأشياء البسيطة ذات فاعلية ، ذاتَ فاعلية كبيرة ، عصى موسى كانت ترعب فرعون ، كانت تتحول إلى حيّة ، كانت تُرعب آل فرعون جميعاً ، قضت على كل ذلك الإفك ، على كل ما عمله السحرة ، أوحى الله إليه أَنْ يلْقِ عَصَاه {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ}(الأعراف: من الآية117) تلتهمه جميعاً ، وقضت على كل تلك الحبال والعِصِيّ التي كان يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى.
فحين تحرك ابطال الدفاعات الجوية على هذا الأساس كان لصواريخهم فاعلية كبيرة واستطاعوا أن يسقطوا أحدث ماتوصلت اليه صناعات العالم الحربية من طائرات تجسسية وحربية والتي كان آخرها اسقاط طائرة سكان ايغل وهي العاشرة من نوعها والعشرين من إجمالي عدد الطائرات التي أُسقطت خلال شهر واحد في إنجاز نوعي كبير