اي جودِِ اي بذلِِ او عطاءِ
جاد فيه المنفقون وفي سخاءِ
منفق الاموال يعطي حين يعطي
راجيا حباً وحسناً في الثناءِ
مطعم الجوعى ومقرِ الضيف ايضا
قد يكونا في مصف الأسخياءِ
كم كريمِِ قد رأينا او سمعنا
عنه من قاصِِ وحاكِِ وروائي
كلهم جادوا ولكن لم يكونوا
مثل من جادوا بروحِِ ودماءِ
من لدينِ الله ضحى ليس يرجو
غير ان يبقى بحفظِِ واعتلاءِ
من فدى ارضا وعرضا كان يرجو
ان يظلا بسموِِ وارتقاءِ
من رأى المستضعف المكلوم باكِِ
يشتكي جور وظلماً من عداءِ
من لآلام الثكالى ثار ليثاً
آخذا ثأراً لها والأبرياءِ
من رأى الإطفال اشلاءً عليها
صب حلف البغي اصناف البلاءِ
من به جرت الدماء عزاً إباءً
رافظاً ظلم الطغاةِ الأشقياءِ
هب للميدانِ ضرغاماً جسوراً
لم يهاب الموت او كيدِ العداءِ
كال للعدوان تنكيلاً وموتاً
محرقٌ اجسادهم حرق الشِواءِ
غاضبٌ لله لم يغضب لجاهِِ
او لمالِِ او لقومِِ أغبياءِ
لم يري للمعتدي في يومِ ذلاً
او تولى هارباً عند اللقاءِ
واجه العدوان كراراً عنيفاً
في ثباتِ المؤمنين الاقوياءِ
لم يكل من ضربهِ اقزامَ نجدِِ
او علوج الارذلين الأدعياءِ
في ربا نهمِِ وبيضاءِِ ويكلا
كم رماهم للبلى والإبتلاءِ
قادمون الامس يا صنعاء قالوا
هددوها قبل سبعِِ بالشقاءِ
طُردوا منها ومن نهمِِ وجوفِِ
حُصدوا حصد هشيمِِ في الخلاءِ
مأرباً قالوا ستعصي من اتاها
من رجالِِ اقوياءِِ اتقياءِ
فُتِحت ابوابها باباً فباباً
طُهرت من رجسهم دون العناءِ
في ربيع النصر اخزاهم الاهي
برجالِِ صدقوا عهد الولاءِ
هم ابوا إلا حياة العز مهما
بذلوا من اجلها كل عطاءِ
نعلهم اسما واعلى من ذقونِِ
للعدا والت بجهرِِ او خفاءِ
نعلهم اغلى وابهى بل وارقى
من اكاليلِِ على اهل البغاءِ
إشترى الرحمن منهم حين باعوا
انفساً لبته في يوم الفداءِ
صفوة الرحمن ربيون عاشوا
حين عاشوا كحياةِ الانبياءِ
لبسوا ثوب التقى والطهر دوماً
عشقوا حب الوفاء والإنتماءِ
حلف امريكا اذاقوه المنايا
حمما ترمي به نحو الفناءِ
كل نصر حازه الانصار باقِِ
فضله للاوفياء الشهداءِ