مفاوضات صفقة التبادل ورحلة الخداع المدروس

بقلم : رافت عسليه

من خلال التصريحات الواردة تباعا من عدة مستويات اسرائيلية حول تقدم ملموس طرأ على مفاوضات صفقة تبادل الاسرى بين الاحتلال الاسرائيلي وحركة حماس برعاية مصرية معلنه ، وجهود دولية غير مكشوفة بهذا الملف، ايضا نلاحظ حجم وكمية الاخبار التي تنشر بشكل يومي عبر وسائل الاعلام الاسرائيلية المختلفة لاسيما تلك المرتبطة بأجهزة امن الاحتلال.
ولا يخفى على احد بان الاعلام الاسرائيلي كله يخضع للرقابة والاوامر الامنية من قبل مؤسسات الاعلام العسكرية والاستخبارتية .
ان كل ما ينشر من معلومات حول التقدم في مفاوضات صفقة التبادل وحتى وصل الامر لاعلان بعض الجهات السياسية الاسرائيلية بأن الصفقة سترسم خطوطها العريضة قبل نهاية العام وتنفذ مطلع العام القادم ، يأتي كل ما سبق في ظل نفي حمساوي واضح ومن اعلى مستويات قيادية داخل الحركة حول مايصرح به الاحتلال الاسرائيلي ، وتكذيب للرواية الاسرائيلية والذي كان اخره تصريحا لعضو المكتب السياسي في حركة حماس خليل الحية والذي نفى بشكل قطاع المعلومات التي تتحدث عن قرب انجاز الصفقة ، متهما حكومة الاحتلال بعدم جهوزيتها وجديتها في التعامل مع هذا الملف الهام .
ولكن يبقى الامر المحير اذا ما صدقت رواية حماس وهي صادقة ، لماذا تلجا اسرائيل لهذا السلوك ، وماذا تهدف من وراء هذه التصريحات ؟
الحقيقة ان هذه الافعال مدروسة جيدا ولها اهداف كبيرة وهامة . الاحتلال الاسرائيلي يريد أن يلعب على عامل الوقت ويعزف على اوتاره ، وينفذ مهمة عبر المسؤولين والاعلام الصهيوني بخداع الرأي العام الاسرائيلي والجمهور الذي يتهم حكومة الاحتلال بالتقصير في قضية الاسرى ويطالبها ويضغط عليها بضرورة العمل الحثيث من اجل الافراج عن جنود الاحتلال المأسورين لدى القسام.
وهنا تجدر الاشارة بأن الخداع الممارس من قبل حكومة الاحتلال هو عملية تنويم وتهدئة للجمهور الاسرائيلي ، ليركن الانشغال بالضغط الشعبي الاسرائيلي عليه ويسير بزاوية البحث عن معلومات قد توصله لاسراه الذين بقبضة المقاومة ، او يجد صيدا ثمينا متمثلا بعملية اغتيال لاحد قادة المقاومة او استهدافات امنية للجمهورية الاسلامية الايرانية، في خطوة قد تجعله يتباهى بها امام جمهوره ويلجم الضغط الذي سيكلفه اثمانا باهظا ، غير مستعد لدفها.

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ