🖋️فوزيه الجوبي
تذكرنا هذه الذكرى بأن هناك من الغاليين علينا من أهلنا وأقاربنا ومن جيراننا ومن زملائنا فازوا بالشهادة ، وهناك من الرجال والأطفال والنساء قابلناهم بالصدفة وفجأةً نسمع بأنهم استشهدوا بصواريخ العدو ..
سلام الله عليهم جميعاً
ولكنني هنا اتحدث عن الشهيد الذي ذهب للجهاد برغبته طواعية وبحب وانطلاق ليس له نظير رغم تحذير المحبين للمجاهد بتوخي الحذر من العدو ومن مكر العدو ، ويعجبك رد المجاهد بإبتسامته العريضه الصادقة ، والنابعة من القلب نحن مع الله إما انتصار أو شهاده ، هذا الرد يؤكد ان المجاهد المنطلق مع الله للحفاظ على عرضه وارضه يعلم انه سيذهب لقتال عدو صلف لا يرحم ، وهو مقتنع انه يجاهد مع الله ويعلم ان لاقته المنيه فهو شهيد حي يرزق عند الله ، لانه عقد النية لوجه الله الواحد ، لا لمغنم ولا لمغرم ، ولا لبسط ، ولا سطو ، ولا لمساومة انطلق بإخلاص ففاز بالشهادة ..
وعندما تعود جنازة الشهيد ليودعوه اهله لا يجدون معه الا الزي الذي عليه ومصحف القرآن الكريم في جيبه كان مرافقاً معه طوال معاركه مع العدو ، وهذا المنظر لأغلب الشهداء ، وهو منظر عظيم تتجسد فيه صدق النوايا التي حملها المجاهد في طياته ليفوز بالشهاده .
فسلام الله عليهم هذا الإصطفاء الرباني دائماً وابداً ..
وهنا ندعوا كافة المرافق التي تعمل من أجل اسر الشهداء ان يكونوا منصفين ، فهناك اسر بحاجة للدواء وبحاجة لتوظيف احد ابناء الشهيد ودفع ايجار المنزل ، وسداد البقالات
وغيرها من الإحتياجات التي لا تجدها اغلب الأسر ، لذا يجب النظر لهذه النقاط بعين الوفاء للشهيد ..
نعلم جيداً أن الشهيد ذهب مع الله طواعية للدفاع عن أرضه ولا يريد اي شيء ولم يطلب أي شيء سواء له أو لأسرته ، لأنه باع الدنيا ومافيها ، ولكن من مبدأ التراحم يجب ان يعامل اسر الشهداء جميعاً سواسيةً ..