بقلم / رافت عسليه
في ظل الهجمة المسعورة والشرسة التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق الاسيرات المجاهدات في سجون الطغيان الصهيوني ،هذه الهجمة التنكيلية المتمثلة بعزل بعض الاسيرات في زنازين انفرادية ،ومنعهن من الزيارات ، ومنع ادخال اللوازم الضرورية لهن كنساء. جاء الرد من قلب سجون الاحتلال برسالة واضحة ومفهومة عبر سكين استطاع الاسير البطل يوسف المبحوح والذي لم يمضي على اعتقاله اكثر من عامين ، ان يغرسه في جسد احد السجانين كرسالة بلغة الانتقام ، اننا لن نترك اسيراتنا فريسة لقمعكم وبطشكم .
هذا البطل العشريني فعل ما لم تجرؤ عليه دول عربية تملك المال والسلاح لكنها لا تملك الرجال ، دول بحكومات مشبوهة تتحكم قوى الشر والاستعمار بتوجيه بوصلتها وتحدد لها الاهداف ، والاهم هنا ان الشعب الفلسطيني يعرف جيدا من خان قضيته وخذله وطبع ورضع الذل والهوان ، كما يعرف من يقف معه في كل صولة وجولة بالسلاح والمال والدعاء والانتماء الصادق للارض المقدسة .
تلك العملية البطولية من داخل الاسر ، تعيدنا بالذاكرة لاشهر معدودة لاستذكار نفق الحرية ، وكيف قذف ستة اسرى ابطال بنظرية الامن الصهيوني في المرحاض ، تجعلنا نيقن ان العدو قد يستطع اسر الاجساد ومحاصرتها ، لكنه لم ولن يستطيع اسر الفكرة والعزيمة ورغبة القتال حتى الرمق الاخير.

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.