المرأة اليمنية وثقافة الشهادة

صفاء السلطان
مامن عصر جرى فيه صراع بين الحق والباطل إلا وكانت السند بجانب الرجل في كل صولته وجولته إلا وكانت الداعم المعنوي والمادي لشقيقها الرجل تلك هي المرأة بشكل عام،
أما عن المرأة اليمنية فكيف بمداد الكلمات أن تصف كلما تقوم به في هذا الصراع جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل،
فهي المدد حين قل المدد وهي السند حين قل السند.
أما عن ثقافة الاستشهاد فقد كانت ولا زالت المجسدة لخديجة في إنفاقها لكل مالها فما سمعناه عن انفاق النساء اليمنيات شيء مشرف جدا بل إن بعضهن تنفق كل مالها ويحكى عن إمرأة في إحدى مديريات العاصمة صنعاء أنها قد جمعت المال لأربعة عشر عاما لتذهب للحج وقالت لأحدهم: يابني قد جمعت المال كل هذه المدة لأذهب للحج لكن عندما زاد العدوان في غيه وظلمه علمت أن الحج الحقيقي هو أن أبذل مالي في سبيل الله ولأجل المجاهدين في الجبهات الذين يبذلون أرواحهم في سبيل الله فهذه المرأة العظيمة قد جسدت خديجة العظيمة التي ساندت رسول الله حتى آخر حياتها .
وقد جسدت المرأة اليمنية أيضا دور الزهراء التي ربت إمامين عظيمين هما ريحانتا رسول الله الحسن والحسين وكانت زوج أعظم مجاهد هو علي عليه السلام وكانت إبنة القائد الرباني والمجاهد الأعظم رسول الله فكم من إمرأة قد اتخذت الزهراء عليها السلام قدوة في مسارها ومسيرتها في تربية أولئك الليوث التي تزول الأرض وتتزلزل من تحت أقدامهم فمن منا لم يسمع بقصة أم الشهيد أبو شهيد الجرادي التي باعت إحدى ممتلكات البيت لتشتري بندقا وتدفع به بأن يرافق السيد القائد وألا يتركه لتستحق بعد جهادها وعناءها أن تنال وسام الشهادة بقصف طائرات النظام الهالك لمنزلها واستشهادها فيه .

أما عن زينب فمن أين تبدأ ففي كل أقطار بلادي كثير من زينبيات العصر تنحني لهن الجبال خجلا من تضحياتهن ومن صبرهن ومن قوة استقبالهن لإخوتهن وأبناءهن الشهداء وما أم الشهيد يحيى التي استقبلت نحر ابنها الشهيد ثابته واثقة بالله قائلة مقولة زينب… اللهم خذ حتى ترضى زوجي وأبنائي ومالي ونفسي، وأما عن المرأة الكربلائية في حضرة الحسين الشهيد فقد جسدته بكل جدارة والدة الشهيد أم عبدالقوي الجبري التي عندما اتصل بها مرتزقة العدوان بأنهم قد دفنوا ابنها حيا أجابت بكل إيمان وكبرياء وعظمة: ماذلحين كله أما إحنا قد بعنا من الله ماترحم إلا أنت ذي بعت نفسك بالريال السعودي ” وقد ماثلت في ذلك أم وهب التي أخذت برأس ابنها المقطوع وألقته إلى العدو وقالت: ” نحن لا نسترد شيء قد بذلناه في سبيل الله “.
إن هذه النماذج ما كانت إلا غيض من فيض فهناك الكثير الكثير من هذه النماذج التي تقشعر الأبدان لعظيم مواقفهن كتلك الأم العظيمة التي استقبلت ابنها الشهيد بإطلاق الرصاص فرحا بسمو ابنها ونيله لهذا الوسام والشرف الإلهي .
لا تكتفي المرأة في يمن الإيمان بأن تكون زوجة وأخت وأم للشهيد بل تسارع هي بنفسها بأن تنفق وتدعو الناس للإنفاق كما تساهم بشكل كبير في توعية المجتمع وإيصال الثقافة القرآنية والتي من ضمنها ثقافة الاستشهاد وعظيم منزلة الشهادة، كما تشارك وبشكل ملموس في كل الأنشطة التي من خلالها توصل للعالم المظلومية كما لا تتوانى عن التحرك في كل المجالات بما فيها تربية الأجيال بهذه الثقافة العظيمة.
تمضي المرأة اليمنية في هذا السبيل القرآني لا تخاف في الله لومة لائم متمنية أعلى مراتب رضوان الله والشهادة في سبيله كيف لا وهي المؤمنة بقوله جل وعلا:
{ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ}آل عمران195.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ