…أيتها الحروف أرسلي تلك المشاعر الممزوجة بألوان الأمومة إلى المسامع ، فهذة أم الشهدين تحكي لنا قصة حياة الجهاد المقدس
قصة(مجاهدةمن نساء اليمن)
من هنا تبدأ القصة..
أم الشهيد أبو الفضل عبد الحكيم الوشلي تقول: أنا وزوجي واولادي من ذو عرفنا أنفسنا ونحن من انصار الحسين ، بهذة الكلمات وصفت حقيقة الانتماء وصدق الولاء ، فلما بزغ فجر المسيرة كنا من السابقين الأوائل في نصرتها بأمولنا وانفسنا واولادنا..
فحين شن العدوان غاراته على بلادنا ومع اول شرارة للحرب ، ما كان مني الا أن أدفع بأولادي الي الجهاد في جبهات العزة والشرف
استناداً الي قول الله ( قل أن كان ءاباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وعشيرتُكم وأموالٌ ٱقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسولهِ وجهاد في سبيله فتربصوا حتي ياتى الله بأمره والله لا يهدى القومَ الفاسقينَ ) صدق الله العظيم
اذهبوا يا اولادي وليبي كلاً منكم بلاءً حسنا وإن شاءالله انكم منتصرين .
ومرت الايام والشهور الام تدعوا الله ليلا ونهارا للمجاهدين بالنصر والفتح ، وان يشفي قلبها المشتاق لروئة اولادها وفلدات كبدها، قلد بلغ الشوق منتهاه وحنين القلب الي الطيور اليانعة البطلين المجاهدين ،
(محمد و عبد الحكيم الوشلي )
تقول: ذات يوم كنت في زيارة الى بيت أحد الشهداء من جيراني ، ألا وجاء لي إتصال أن اعود إلى البيت بسرعة، تكرر إتصال اخر عودى الان الى البيت..! أصابني القلق وما دريت الا وانا وابكىواحسست أن احد ابنائى قد استشهد ، وبينما أنا في الطريق جاء أخى وأخذني وكانت ملامح الحزن في وجهه!!!: أخى لما أتيت إلينا هذا اليوم ؟!
ولماذا تطلبون مني العودة إلى البيت؟ أخبروني ماذا حصل ؟ قال لي لزيارتكم يا اختي وطمن عليكم ،
قلت له :بالله عليكم أخبروني ! أحسست ان شى ما قد حدث فليس من عادتك أن تأتي بهذا الوقت،
وما أن وصلت الي بيتي
قالوا لي :إحمدي الله وشكريه ، إبنك ابو الفضل شهيد ، حمدتُ الله وشكرته وبكيت واغمى عليا من صدمتى بالخبر ، وحين فقت رأيت الناس من حولى وما زال شى ماء يخفونه عني وسالتهم أين إبني الثاني محمد ؟ اين اخوة
قالوا لي: محمد اخوة أيضا شهيد.
…أيتها الاحزان تمهلى ، وايتها الأوجاع خفي
فاأنا قلب أمٌ فقدتُ فلذات كبدى ..(ثم انزل الله سكينتهُ على رسولهِ وعلى المؤمنين )
جاء خبر إستشهاد إبني الاول والثاني في نفس اليوم وجاء جثة أحدهم والاخر قالوا ذبحوة الدواعش فى ساحل البحر _ عدن
((يبشرهم ربهم برحمة منهُ ورضوانٍ وجنات لهم فيها نعيمٌ مقيمٌ))
تقول: الام/ أنا راضية بما رضي الله ، ومرت أيام قليلة عهدت نفسي أن أمضى على درب أولادي ، وقدمت أبنائي الثالث والرابع في سبيل الله لمواجهة اعداء الله
وبهذة الاثناء وهذه الضروف فتحت بيتي لإعداد القوافل مع تحشيد نساء القريه وعمل الكعك ونرفد المجاهدين بكل ما نقدر ،دون كلل او ملل وبكل تحدي واسرار ((أن الله اشتري من المؤمنين انفسهم واموالهم )) ونحن بعنا انفسنا واشترينا الجنه .
تقول :المجاهد ام الشهيدين ومرّت الايام وزاد الوضع سوءًا وبسبب الحصار الإقتصاد توجهت للاتحاق بموسسة إكتفاء وعملت في تدريب زوجات وبنات الشهداء في تلك المنطقه بدلاٍ من الاعتماد على المنظمات الدولية .
ولان لدينا مشغل خاص بالخياطة ويستفيد منه عشرات الأسر المحتاجة من أسر الشهداء وننتج كميات كبيره ثم نسوقها في المحلات التجاريه وهذا مشروع ناجح نستطيع أن نتحدى به العالم اننا امه تاكل مما تزرع وتلبس مما تصنع
((وما جعلهُ الله إلا بشرى ولتطمن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله أن الله عزيزٌ حكيمٌ))