الشَموس عبدُالحميد العماد.
ويبدوُ الأمر هذهِ المرّة مُختلفاً عن كُلّ مرة، والكارثة حلّت بالجميعِ، سطوةُ الحروب لابدّ لها أن تُشقي وتُهلك وتُنهك وتقتل دونما أي قوانينٍ ترّدها عن ذلك وهذه حتميةُ الحروب في آي زمانٍ ومكان، إنّهُ حصارٌ أعجميٌّ باتَ مُميتاً حدّ الهلاك، مطارُ صنعاء الدولي هو زاوية أساسية مركزية في حياة الشعب اليمني بكلّ جوانبه، ولكن هذه المرّة حينما أُغلق هذا المطار فالحياةَ هنا ماتت وتقلّصت وتعرجت، وهنا الحياة تغدو كما لو أنها انتهت.
نعودُّ مرةٌ أخرى أيها العالم لقد مللنا هتافات، ألا يكفي؟!، إن إغلاق مطار صنعاء كارثة انسانية تجتثُ هذا الشعب من شماله وجنوبهِ، مات الكثير والكثير والملايين حيال إغلاقه، هنا إن ذهب أحد كي يؤول إلى المستشفيات في الخارج أو ما إلى ذلك، فمنذُ خروجهِ من صنعاء لايكاد أن يغادره الشك بالوصول إلى المكان المطلوب وكثيراً مايكتملُّ الشكّ ويسقطُ قتيلاً مظلوماً، هنا إذا قرر أحداً أن يعود إلى موطنهِ فهذه جريمة وسيعاقب عليها بالقتلِ ظلماً وعدواناً، في الآونة الأخيرة كان السنباني، والحرازي، خير دليلٍ وشاهد على الكثير من الجرائم التي قد افتعلت سابقاً على يد القتلة الظالمين، الجبابرة، قطاع الطرق المتعجرفين،والذين لايملكون آي حقٍ في اراضينا،
تستمرُالإنتهاكات إلى مالا نهاية، والأمر يزداد سوءاً يوماً تلو الآخر، فاليوم بات مازن حكاية دمٍ مظلومٍ أخرى، سفكت ذرات دمه في صحراء الجوف بينما وهو عائدٌ إلى مدينته محافظة حجة، مازن فليته حكاية عدوان وظلمٍ أخرى، يقتل الكثير ويموت الكثير وتهدر الدماء وتهلك الأرواح، وهنا ماتت الحياة أكررها من جديد ،
ناشدنا سياسياً،فلسفياً،رسمياً، ولكن يبدو أن الأمر لم ينفع بعد، ولكن حينما انتم تزدادون إصراراً على ظلمكم وجبروتكم وطغيانكم اعلموا اننا نزدادُ همّة وعزيمةٍ وشغفاً لمجابهتكم وقتلكم ومحاربتكم كما ينبغي، نعذبكم كما تعذبوننا، نهلككم كما أهلكتمونا، نشفي صدورنا وصدور قومٍ مؤمنين، انظروا مالذي يفعلهُ الشعب اليمني اليوم؟!، إن طائراته وصواريخه باتت تغوص في أعماقكم، باتت تقتلكم، باتت تجركم للهزيمة يوماً بعد آخر،
ومطار صنعاء انتم تعلمون جيداً أهميتهُ الإنسانية والإقتصادية والدبلوماسية والإستراتيجية محلياً ودولياً وحتى على مستوى قارة آسيا بالكامل، تعرفونها جيداً؛ ولكن مادمتم تخنقوننا بهكذا فنحنُ سنخنقكم بالكيفية التي ستميتكم، سنعصرُ أفئدتكم بالخساراتِ التي ستشهدونها والتي سبق وشهدتموها ولكن القادم أعظم، والسيد الحوثي يستمر في تحذيرهِ وقادات الشعب يستمرون في ذلك، والشعب أيضاً لن يتفانى في مجابهتكم على جميع الأصعدة،
أنتم لاتعقلون فعلاً، هنا نحنُ نموت، هنا انغمق ربيع الحياة بشكل تآم؛ ولكن أتظنون منا السلام؟، حاشا لله أن يكون كذلك، قسماً لئن رجعتم فإننا لرجعنا، وإن تماديتم فوالله أننا بالمرصاد، إلى عمق داركم سنأتيكم ببأسنا الشديد، وهيهات هيهات أن نستسلم مهما بلغ عدوانكم وجبروتكم، فمألُنا الوحيد المواجهة والصبر والتحدي فقط إلى أن يأذن الله بنصره، والله خير الناصرين،
وإغلاق مطارُ صنعاء نقطة تماس تجتثُّ الأرواح البشرية وتلتهمُ الحياة في اليمن.
٢٢/كانون الأول/٢٠٢١م