إيمان قصيلة.
كما نحن دائماً نعيش بتفاؤل، رغم ما يحصل في بلادنا من إرتقاء شهيد تلو شهيد، ثقتنا بالله بحكمته بقوته وجبروته جل وعلا، أننا نشعر في قلوبنا بأنه سيأتي ذلك اليوم الذي سنسجد فيه شاكرين لله على نعمته التي فيها فزنا وانتصرنا، ونردد عبارة صدق الحق وزهق الباطل بفخر وعزة، ارتفعت أصوات دعائنا وعليه توكلنا سددنا رمياتنا على العدو ولم تكن إلا بتوفيق من الله تمسكنا بحبل الله وبه بإذن الله سننتصر .
إننا اليوم نعيش في هذه الحياة التي مُنحت إلينا من رب العالمين بفضله وبفضل دماء الشهداء، نعم فقط نُسميها حياة بفضلهم لماذا؟ لأنهُ لو لم يكن هنُاك دماء شهدائنا كانت ستُسمى موت، موت الذلِ والمسكنة موت الخضوعَ لليهود والنصارى، لو لم يكن هنُاك دماء تنُزف للدفاع عن شرفِنا وعرضِنا لماتت مُعظم النساء وهنَ على ما يُسمى بالحياة، لو لم يكن هناك شهداء لأخذوا منا أطفالنا أمام أعيننا كما يحدث في الدول المُحتلة لمات أطفالنا وأسودت قلوبنا ونحن لا نزال على قيد الحياة، لو لم يكن هناك من يدافع عن أرضه ودينه ووطنه لأتى المحتل وأسر رجالنا من بيوتنا فيحترق فؤادنا حسرة وندم.
كل هذا وأكثر من ذلك كان سيحدث، نعيش حياتنا بفضل الله ومن قاتل وقُتل من جاهد واجتهد، من وقف أمام من يعتدي عليه بقوة الله وإيمانه وشجاعته ،من حارب في جبهات البطولة والشرف ليعطي هذا البلد شعور العزة والكرامة، بانتصاراته بوقوفه أمام دول التحالف كالعملاق المنطلق بمشروع قرآني .
شهدائنا جميعهم لهم مواقف بطولية ولكل منهم حكاية وقصة وكلها تقشعر لها الأبدان كحكمة الشهيد القائد، و هيبة الملصي، وقوة طنينة، و إبتسامة المداني، وصوت لطف، وصلابة طومر، كل هذه الصفات هي بالفعل في كل شهيد قدم نفسه وباع روحه فداءً لله وإعلاء كلمة الحق، ألا يستوجب منا الوفاء لهم على عظيم ما قدموه من أجلنا؟
أن نسير على دربهم، وننهج بنهجهم، ونعلوا بأصواتنا بلبيك ياشهيد قولاً وفعلاً وبكل قوة، وفاءً لتضحيتكم سنرفع أصواتنا ونستلهم منكم معنى الثبات على دين الله ومنهجه مهما حصل، يجب علينا أن نقدس معنى أن يقدم الإنسان نفسه قرباناً إلى الله لنعيش هذه الحياة بشرفٍ وعزة .
وأخيراً إلى كل أسرة قدمت شهيداً في سبيل الله، يجب أن تشعروا بالسرور، لأن الشهيد فضله وكرامته كبيرة، أتعلموا ! إنه قدم نفسه لله من أجلكم لأنه يريد لكم الخير ولبلده، صحيح بأنها خسارة على هذه الأمة فقدان أبطالها، ولكنهم سببٌ لعزتها وقوتها ونصرة المستضعفين، هنيئاً لهم فقد فازوا وفاز شعبنا وأمتنا بهم .