منار الشامي .
أن تستهدفَ مشفىً للمرضى وطريقًا للعابرين وملعبًا للرياضيين وسجنًا للأسرى فهذا يعني أنّك بلا محالةٍ قد وصلتَ إلى أعلى درجاتِ التخبّط ، في ليالٍ مرّت على العاصمةِ صنعاء زامنها استهدافٌ مُكثّف لمنشآتٍ حكومية وبُنيةٍ تحتيّة أنمحت فيه تفاصيلُ اللغوب والشكّ في أحقيّة المُستهدِف لما استهدف !
يومًا عن آخر لم تصِل فيه النداءاتُ العاجِلة للأممِ المُلحدة تبيّن فيها للشعبِ اليمني أن الأمم المتحدة في حربِ اليمن أداةً رخيصة وفردة حذاءٍ تستخدمهُ دول العدوان للتسويف في تنفيذِ الاتفاقات المُبرمة على عاتقِها والّتي هي حتمًا ستودي بِها إلى طريقٍ مسدود ستنحني فيه لمطالبنا إن لم نُحققها قبل ذلك .
إنّ الغارات الهستيرية في العاصمة وغيرها من المحافظات والخروج عن إطار فاعليةِ العقول المُتبلدة تهوي بدول العدوان إلى مغبّةِ الاستهداف الحتمي والردعِ الطبيعي الّذي سيجتاحُ بِلا نُكران مُدنها ومنشآتها الاقتصادية وكذا مطاراتِها ومجمعاتها العسكرية دون ريبةٍ أو تردد ، وهذا ما على الرياض أن تحسبَ له ألف حساب وأن تضعه نُصبَ أعينها كي لا يضطرب فؤادها إن زنّت فوقَ رأسِها طائراتنا المسيّرة وإن هزّت أراضيها صواريخنا البالستية .
لقد أضحت الحربُ اليوم في أحدِّ مرحلةِ تباين ، وظهر الظالمُ والمظلوم بأوضح صورةٍ قد يراها الكفيفُ قبل البصير ، وتلاشت الأعذارُ الواهية والحججُ الكاذِبة وبلا تعويلٍ على دورِ الأمم المتحدة سيكونُ الردّ قاسيًا وبأبشعِ ما تتوقعهُ دول العدوان ، وبطريقةٍ غير معهودة ستأخذ بملفِ الحرب مُنحنىً آخر سيُرغِمهم حتمًا أن يحسبوا ألف حسابٍ لقدراتنا .!
وما على العدو جزمًا أن يفهمه ، أننا ما ساومنا قط على دماءِ الشهداء الّتي بُذلت في صددِ تحرير بلدنا ووطننا ، وأننا بعونِ اللّٰه إلى طريقِ النصر القريب فما ضاقت واشتدّت إلا لتُفرج { إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } .