يقتاتون عرقاً بنكهة الدم

د. فاطمة بخيت

رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الكثير من أبناء الشعب اليمني المظلوم نتيجة العدوان الغاشم والحصار الظالم، إلا أنّ هناك من يجعل نفسه شريكاً في هذا العدوان ليس عن طريق القصف والحصار، وإنما عدوان من نوع آخر يزيد من الخناق على المواطن المسكين، ويجعله يتجرع مرارته ليلاً ونهاراً، ويؤرقه ويقض مضجعه، بل قد يرى فيه أحياناً أشد عبئاً حتى من لقمة العيش البسيطة التي يتناولها؛ لأنّه قد يسد رمقه بأقل القليل، لكن هم الإيجار يبقى هو الهم الأكبر لديه.
عام بعد عام وهذا الجانب يلقي بثقله أكثر فأكثر على كاهل المستأجر المسكين، حتى أصبح أكثر الأمور تعقيداً على الرغم من أنّ الجهات المعنية منعت رفع الإيجارات ووضعت بعض الإجراءات لمصلحة المواطن، إلا أن الكثير من المأجرين قد تفنن في الحيل التي يخرج بها من هذه الإجراءات، ويتمادى أكثر في رفع الإيجار، فلا يهمه إن كان المستأجر قد بات شبعانً أم جائعاً؛ لأنّ همه الأكبر هو كم سيحصل عليه من إيجار، وإن حالت الظروف الصعبة للمستأجر دون دفع الإيجار، فإن النتيجة الحتمية –في الغالب- هو الطرد من البيت.
ارتفاع متزايد في الإيجارات وخاصة مطلع كل عام جديد، حتى أصبح العام الجديد كابوساً مرعباً بالنسبة للمواطن محدود الدخل، أو الموظف مقطوع الراتب، الذي يتجرع مرارة غلاء المعيشة ليلاً ونهاراً، فلا يكاد ما يحصل عليه المواطن من العمل والكد المتواصل طيلة الشهر أن يصل إيجار مسكنه، ناهيك عن لقمة عيشه مع بقية متطلبات الحياة.
بمرور الأيام والأعوام وخاصة في هذه الظروف، أصبحت هذه المشكلة أكثر تعقيداً، حتى كادت تكون هي المعمى الذي يستعصي عن الحل، رغم تناولها على العديد من وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، التي عكست الكثير من الحكايات المؤلمة التي حكاها المستأجرون بمرارة جرّاء الارتفاع المتزايد للإيجارات.
ولن يحد من رفع الإيجارات والتخفيف من معاناة المستأجر سوى إجراءات صارمة من قِبل الجهات المعنية تمنع الارتفاع المتزايد في الإيجارات التي وصلت مستويات جنونية بالمقارنة مع الوضع المادي المتدني للمواطن محدود الدخل.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ