وفاة الإنسانية

✒️ عصماء الأشول

أمي أريد أن أنام أين لنا مكان آمن ننام فيه،أمي أريد أن أشعر بالحنان والدفئ والأمان ، بنيّ ماذا تقصد سوف ننام في منزلنا أين نذهب فنحن ليس لدينا راحة إلا في منزلنا، لكن أمي لم يعد هناك امان.

ألا تسمعين الطائرات وهي تقصف بالجوار، بلى يا أميري ، لكن لاتخاف قالوا لن يستهدفوا إلا المواقع العسكرية لن يلحقوا أي ضرر بالممتلكات والخدمات العامة، هيا بنا ننام ياعزيز أمك، أمي سمعت زملائي يقولون أنهم إستهدفوا مدرسة وكان الطلاب يدرسون ، حدقت الأم في عيون طفلها قالت :للأسف يابني هذا عدوان بربري همجي لايميز بين بشر أو حجر ، بني الآن حان وقت النوم لتستيقظ مبكراً لكي تذهب إلى مدرستك.

لكن أمي سننام وليس هناك مدرسة أو أمان أمي سأكتب رسالتي فيها وصيتي لزملائي وأصحابي أن يصمدوا ويكونوا صفاً واحداً أما أنا ذاهب وأراقب ذلك من بعيد وسأطرحها خلف الطاقة لعلها هي الوحيدة التي تنجو .

ذرفت الأم دموعها وقالت ياصغيري ياقرت عيني أصبحت في حيرة لست أعلم ماذا أقول، أين نذهب أين نلجأ ملجئنا وأماننا وسندنا هو الله ولا أحد سواه ، ياصغيري لقد ذكرتني بكلام والدك قبل أن ينال الفوز العظيم و الرفعة الخالدة.

كان يقول أشعر بسعادة ولا أشعر أني سأفتقدكم ، قلت الله يرزقنا الصبر على فراقكم ويكتب لنا الأجر ،ويجعلنا على نهج أهل البيت وأن يثبتني كثبات السيدة زينب عليها السلام عندما ودعت أغلى بشر على قلبها أخيها الإمام الحسين ،كأن كلامك كلام مودع .

صغيري أسمع القصف إقترب ماذا نفعل كيف الحل؟
أمي نفتح النوافذ ونغلق الغاز فإذا وقعت ضربة قوية لن يتكسر الزجاج
فإذا بالأم تفتح النوافذ لكي لايختنقوا .

قالت ياصغيري الآن نستطيع أن ننام ، حسنا أُمي هيا، الحمدلله لقد توقف القصف أريد أن أرتاح بعض الشيء فالوقت متأخر جداً ومازلت لم أراجع دروسي بعد.

ومنها نام الطفل وأمه نوم ليس بعدهُ إستيقاظ جاءت غارة لتقضي عليهم وتحولهم إلى رماد وليس إلى أشلاء،أين حقوق الطفل أين حقوق المرأة ، أين الانسانية أين الضمير فلقد تصلبت الدماء في العروق وتجمد العالم”الضمير كدغدغة هناك من يخافه و هناك من لا يخافه”.

فدماء الشهداء هي التي ترسم النصر فلن تذهب مظلومية أطفالنا ونسائنا والرد بإذن الله سيكون رد مشرف رد يحترم الانسانية، رد يشفي صدور قوم مؤمنين، وما النصر إلا من عند الله، الخزي والذل للمستكبرين الجاهلين أمريكا وإسرائيل وخدامهم آل سعود وأذانبهم.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ