عالم تحُفه الرياحين يسكنه الفدائيون

كوثر العزي

عالم يعج بروائح الريحان، وتملأ الأرجاء زهور الإقحوان ذات الألون البهيجة وأخرى ذو خضرة زاهية ، لايُسمع فيه لغواً ولا تأثيما ، لا قولاً رحيما، يطوف عليهم ولدان مُخلدون، هي جنة النعيم، سُكانها على الأرأيك ينظرون، جنة فيها فاكهة ولحمم مما يشتهون، تستقبلهم ملائكة الرحمن وتبتهج لقدومهم السماء، فتتزين بإطلالة الشهداء النجباء من نجوم أهل الأرض لتبدو أجمل من ذي قبل إنه وصف بسيط نسجته لايضاهي شيئا مما أعده الله للشهداء …

وجُوههم متسبشرة راضون بما أعد لله لهم من النعيم المقيم ، إنها جنة فيها مالا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمعت ولا خطر بقلب بشر، فيها عوالم ذات مناظر خلابة، وأنهرٌ من لبن مصفى وعسل، وأنهر من الخمر لذة للشاربين،
إنها الجنة التي دفعت رجال الله بأن يعقدوا صفقة التجارة الرابحة بدمائهم الطاهرة وأرواحهم الزكية مع الله وبالله وفي نصرة دين الله ..

إن الشُهداء لهم درجات لا يرتق لها أحد سواهم، فالشهُداء تركوا متاع الحياة الفانية واستبدلوها بـحياةٍ مـخلدةٍ بجوار الواحد الذي رضي عنـهم ورضوا عنه.

قرأوا كتاب الله وتدبورا آياته فـرأوا ماجهله أصحاب الدُنيا، حين فُسرت لـهم الآيات ووضّحت لـهم عظمة الشهادة في سبيل الله، حيث رخصت الحياه في أعينهم، وعرفوا أنها دار فناء فبادروا لشراء دار البقاء بدمائهم، محافظين على الكرامة والحرية التي وهبها الله لهم في دار الدنيا ! حيث ذهبوا بقلوبٍ مطمئنة وعيونٍ راجية، وأيادي مرفوعة وألسن تسبح الله، وصدورٌهم تلهج بذكره وعقولهم كلها شوقا إلى الميدان، وشوقا للجهاد والإستشهاد، ثم أنه لم ترتقِ أرواحهم إلا بعد التنكيلٍ والتشريد بالعدو قبل ارتقائها، ولم يختارهم الله إلا بعد أن ثبتوا أنهم يستحقوا ذلك الوسام العظيم “وسام الشهادة” وبأطراف المعركة هُناك رجالاً ينتظرون إحدى الحُسنيين النصر المبين أو الشهادة العظيمة ..

فسلام سلام عدد الدماء التي رويتم بها الأرض، وعدد الرصاصات التي احتضنتها صدوركم، وعدد الشظايا التي مزقت بها أجسادكم الطاهرة، وسلام سلام عدد الروضات التي زينتم بها أرض العزة والكرامة، وسلامٌ عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم ويوم تأتون شفعاء.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ