بدرة الرميمة
تُعتبر الزهراء عليها السلام النموذج العالي في ميدان الحياة مع مختلف جوانبه، فالزهراء قدّمت النهج المحمدي بصورةٍ رسمت بها أجمل الألون التى تجذب كل من عرف هذه الشخصية الفذة والنادرة في زمن الضياع والتيه بعد وفاة الرسول الأكرم وإلى هذا الزمان.
لم تكن الزهراء بنت نبي الرحمة حتى تنال هذا المقال العال أو أنها قرأت أيات الله بوقت نزوله.. لا؛ وإنما كانت لها مكانة في كل سطر في رفعة تأريخ الإسلام لما جسدته من الإيمان والإحسان والرقي في التعامل في حياتِها وواقعها بل وأثبت الواقع أن الزهراء إيمانٌ ناطق في واقعِ الحياة حتى وصف الرسول إيمانها حين قال (إن الله يرضى لرضى فاطمه ويغضب لغضبها).
فالزهراء لم تكون تغضب أو تحزن لنفسِها بل كان كُلُ همها وتعبها وحزنها وغضبها لدين الله؛ فلم يكن لمكانتها هذه الرفعه إلا بمدى إرتباطها الوثيق والعميق باالله عزوجل.
فذكرى ولادتها هي إحياءٌ لنا نحن النساء في واقعِ أعمالنا وواجباتنا لأننا جعلناها محط أعيننا نتأسى بها بواقعنا وواقع إرضاء الله، والإرضاء يأتي في شتى المجالات سوى الأسرية أو المجتمعية ولاننسَ الجهاد في سبيل الله والصدع بالحق، فإحيائُنا لهذه الذكرى هو تجسيد للأمة أن لنا قدوةٌ عظيمة نتسم بسماتِها ونتصف بصفاتِها ونتخلق بأخلاقِها، نُجسد للعالم بأجمعهِ أنه إن كان لكم عاهرات تقتدون بهن فلدينا أطهر الطهر قدوتنا وهذا ماترونه في واقعنا نحن الزينبيات.
فهذا اليوم هو اليوم الذي توردُ حياتُنا بزهرٍ محمدي وتربيةٍ إلهية وثباتٍ حيدري.
وإننا نؤكد أننا على خطى الزهراء ماضيات، والذي حاول الأعداء إبراز شخصيات وهمية ليصرف أنتباهُنا عن القدوة التي وصفها الله بِ {إنا أعطيناك الكوثر} فقد كانت لنا الكوثر في الإيمان والعفة والطهارة والزكاة والعبادة والرقى الكامل والمتكامل لدين أبيها صلوات الله عليه واله وسلم.