العنكبوت وأنا؟! الجزء2

ماريا الحبيشي

بعض اللقاءات تكون غير موعودٍ لها وما أجمل اللقاء الذي لا يكون منتظرا! انتظرت ذلك العنكبوت الرقيق الذي اسميته صديق عابر، بعد مرور أربع أيام حظرت اليوم، دون أي تنبيه أو موعد لقاء حتى أنني نسيت أني مازلت انتظرها.

لقد حظرت ولكن كان حظورها غريب، ليس ككل مرة، هذه المرة كانت تحمل الكثير من العتاب والكثير من الآسى، لم تكن هكذا لقد كانت نشيطة مفعمة بالحيوية،ويملؤها الشغف، ولكن يبدو أن الوجع يتطاير من عيناها وكأن أحدٍ ما قام بتمزيق شباكها العنكبوتيّة التي كانت تستقر فيها وتجعلها مأوى لها لم يدعها أحد وشأنها !

ظللت قليلاً أرمُقها بنظراتي الحائرة والأسئلة المشبكة بدماغي مثل خيوطها مابها لماذا؟! وقفت بسكون وهدوء؟!
هل هذا هو الهدوء قبل العاصفة كما يقولون؟!
أم أنها مجرد نظرات عابرة لذكرياتها التي قضتها هنا لأيام!

لم أزح ناظري عنها وكأنها تريد الحديث معي لولا خوفها من ذراعي لنطقت ،وحدثتني ، لقد ظلت ترمق لي بصمت ولم تكن تعلم كم أنا بارعةٌ في قراءة العيون والتي لطلما تمنيت سنين أن تطوف عليّ طائفة فأصاب بالنسيان أو الغباء لهذا الإحساس أو الميزة كما يسموها بعض البشر ؛ ولكني بسبب تعمقي بالنظرات لما وراء العيون تسببت بالأذية كثير لنفسي لقد أحببت الكثير وصادفتني النظرات التي يُداعي صاحبها بحبي وهو من خلفها شيطان ماكر.

وصادفت من الأحزان التي تكمن وراء العيون والنظرات التي يحمل صاحبها الابتسامة المظللة.

سامحوني لقد اسهبت بالحديث عن تلك النظرات ونسيت أمر العنكبوت التي أشغلت أفكارنا !

وهكذا لقد ظلت في ركن نافذتي جامدة حتى أني بالبداية ظننتها ميتة ولكنها عندما شعرت بي إلفتت إلي!
لقد ظلت هناك لساعات في شرفات نافذتي
بعد التحليل والانتظار لقد شعرت أنها تنتظر شيء ما؟!
ماذا تنتظر ياترى…؟!

ولكنها بعد لحظات من التفكير الطويل الذي أهلكت رأسي وكأنها على موعد لقاء مع الشفق الأحمر! انتظرت غروب الشمس
ولا تعلم أن الشمس اليوم في حالة جمود تطلق أنفاسها الأخيرة ، لعلى فصل الشتاء كان قاسيا عليها حتى أصيبت برشفت برد وغابت اليوم كلياًّ عن الوجود،
انتظرت طويل ولكن في الساعة العاشرة إلا ربعا / ظهر ضوء خافت جداً مثل شعلت شمعة من خلف الجبال وكأنها تصرخ بصوتها الخافت، ها أنا هنا ألقي بشفقي الأحمر عليكم؛ ولكنها كانت بطيئة جداً وكأنها كانت تريد أن تخبرنا بشيء ما ولكنها لم تستطيع

وبينما كنتُ شاردة في أمر الغروب وبعد ما اختف ذلك الضوء الخفيف عدت أنظر إلى تلك العنكبوت العابر لم أجده أصبت بالذهول!
لقد استغلت شرودي و ذهبت ولم تبنِ خيوطها هنا في نافذتي التي أفتقدتها قبل أن أفتقدها أنا لماذا رحلت؟!
ولم تسمع لي كنتُ أحمل لها الكثير من الكلام والاعتذار.

السؤال يطرح نفسه لماذا لم تدعني أشرح لها أني لم أكن أريد لها الأذى؟!
هل ستعود…..؟!

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ