إيمان قصيلة
تتلألأ أجواء روحانية تفوح فيها رائحة مِسك الطهارة، حاملةً في جوفها روحُ الإخلاص والإحسان وجمال الخُلق والأخلاق، في يوم ولادة سيدة نساء العالمين يومٌ أشرقت فيه الطُهر البتول قدوة المسلمات ونموذجٍ للمؤمنات، إبنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وزوجة أمير المؤمنين، وأم الحسنين، مقامٌ مقدس منَ الله عليها بقُرب أطهر البشر .
فلماذا يا ترى كانت لفاطمة الزهراء تلك المكانة المُقدسة ؟
مثلت الزهراء مثالٌ صارخ للمرأة المسلمة في وجه كل من يُريد تغييبها عن الأمة الإسلامية، لما كانت عليه من عظيم العلم والعبادة.
فلماذا فاطمة لأنها كبرت على يدي أطهر البشر في ظل أسُرة الهدي الإسلامي والوحي الإلهي، وارتقت بصفاتها ومبادئها وقيمها وأخلاقها، إلى النموذج الأعظم في أن تكون سيدة نساء الدنيا والآخرة.
كُرمت فاطمة الزهراء بشرف عظيم ومجدٌ مُقدس، وينبغي أن تأخذ بالقدوة العُظمى لكل امرأة تحرص على دينها في ظل زمن غُرس في جوف المرأة حب المال والشهوات حب التحضر والحضارة، التي كانت نتيجة الاستهداف من قَبل من يُريد تغييب قدوة نساء الإيمان، إلا أن واقع الأمة المسلمة التي عملت على إظهار الحق ومحاولة رفع الفساد من محاولة سلب المرأة المسلمة العفة والطهارة، ونشر ما يسمى بالحرب الناعمة التي عملت على إغواء المرأة العربية، بتقليد الثقافة الغربية.
شهِد تاريخ الأمة الإسلامية مواقفّ عظيمة لبنت رسول الله فاطمة الزهراء، ودروس وعبر في عفتها وحشمتها وصبرها وبصيرتها، لما يجب على كل امرأة تحمل الزهراء قدوةً لها، أن تأخذ بهذه الدروس وتسير بهذا المنهج لتعمل على رفع شعائر الإسلام وقوة الإيمان، والوقوف أمام كل باطل لنصره دين الله، لتأخُذ من هذه الدروس البساطة والقناعة والوعي والثقافة، التي حملتها فاطمة الزهراء وما حملته من مسؤوليات ووظائف عظيمة في طاعة الله وعبادته.
وهكذا تفوقت وفاقت فاطمة الزهراء بجهادها وعظمتها على نساء العالمين، فهي التي ابتدأت حياتها كبنت رسول الله وانتهت بأم أبيها شرف مجيد ومنزلة عُظمى مُيزت به فاطمة الزهراء، قد لا يستطيع كتاب إيجاز ما وصلت له بنت رسول الله من قوة الجهاد وعظيم الصفات، فسلامٌ على من ذهبت إلى بارئها بأحسن الأعمال لتبق لنا نموذجاً حياً خالداً، فاليوم العالمي للمرأة المسلمة ٢٠ جمادى الآخرة هو يوم عظيم نُحيي به ميلاد مثالٌ مقُدس وقدوة حسنة .