عصماء الأشول
أوراق الخريف تتساقط لتتحول إلى أزهار الربيع ، عن العظماء عن الكرماء عن الشهداء، عن الرفعة الخالدة والفوز المجيد ، والعشق المقدس، والحب السرمدي، عن المنح الإلهية أتحدث، فطوبى لمن نال العز الدائم.
يقول :أحد الشهداء الأبرار قبل استشهاده بستة أشهر، كانت بدايت إنطلاقتي في أول العدوان، وكان أهل البيت يقولون لاتّنطلق فأنت تعلم ليس لنا أحد بعدالله إلا أنت، قلت لهم مادام الله موجود فهو المتكفل بالجميع ، توكلت على الله وكان ولدي في الثمانة عشرمن عمرة ، كان يقول أبي لاتذهب فأنا لي الحق أن أنطلق لسَحات الدفاع ، قلت مازلت قاصر ولاتستطيع أن تتحمل الحرب وشدتها.
وفي يوم من الأيام التقيت بولدي في إحدى الجبهات القتالية ، اندهشت قلت: يمكن أنه ليس ولدي ثم عقبت و قلت مراحب بالغالي قال الله يحيك سيدي إي خدمة وكانت معاملته لي معاملت المجاهد المخلص فشعرت بالعزة وقلت هذا الشبل طالع على الأسد قلت سددالله خطاك ووفقنا على طاعتة.
وبعدها نزلت أزور وأطمئن على الأوضاع أن الأهل فوجدتهم سعداء بشكل لم أتوقعه، قلت مالذي حل ، قالت أمي الحمدلله رب العالمين الذي جعلنا من المؤمنين الجاهدين فكنت أخشى على ولدك وهو في عمر الزهورأن يذهب بعد لهو الدنيا وزينتهالكن الآن أشعر بالرضاء التمام .
رجعت الجبهة ولم يمر شهر حتى وصلني خبر استشهاد فلذة كبدي إبني الأكبر ،سجدت لله شكرا وشعرت بالفخر فالله الحمد أن جعل من ذريتي السباقون للشهادة فسألت الله أن لايحرمنا نيل هذا الوسام العظيم .
تقول أم الشهيد سلام الله عليهاوفي يوم العيد تم إنزال قافلة غذائية والطيران ضرب عليهم في الطريق ،فالحمدلله الذي جعلني من أسر الشهداء ، وقبل أن يوصلني موكب تشيعه، كنت أنتظر الشوق لأرى زفاف ولدي العزيز ، لكن وصلني بعض اللحم ولم أعرف منه إلا الرقم الجهادي ، نظرت إلى السماء وقلت اللهم تقبل منا هذا القربان، اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى ،خذ روحي، خذ أهلي، خذ أحبتي، اللهم رضاك والجنة.
واليوم أنا أحدى الأسر المنتجة المكتفية ذايتا إحدى منتجات العطور والحلويات والمعجنات بجميع أشكلها، وأصبحنانوزع كل شهر سلات غذائية للأسر الفقيرة، ونخرج نسبة للجبهات ، فمن كان مع الله كان الله معه فسلام الله على السيد العلم القائد الذي عرفنا الله ولم نكن نعرف إلا الدنيا فالحمدلله على المسيرة القرآنية.