إخلاص عبود .
عن أي شخصية أتحدث ومن أين أبدأ،كيف أستطيع أن أعطي عشر عشر مايحمل ذلك القائد الرباني العظيم،من شرح الله صدره للإسلام،من نوّر الله بصيرته للقرآن الكريم؛فأصبح يرى بالقران الكريم حوادث آتية،ويرى أعداء عُميت عن رؤيتهم عيون الزعماء،وعيون وقلوب العلماء،الذي أيقظنا من سبات الصمت والتيه إلى نور الجهاد .
من الجبل والريف والفقر ومن بين المستضعفين خرج النور العالمي الذي كان أول أعدائه هم أمريكا وإسرائيل،أعداء الأمة الإسلامية أجمع،لم يحمل سلاحه للذهاب إلى هناك ولم يقمْ باستنجاد الدول ودعمها لضربهم،بل كان يحمل المصحف الشريف ،ليهدم الثقافة الوهابية التي جمّدت آيات الله،وحرّفت معانيها،حتى أصبحنا بالملايين لم تحركنا آيه .
في الوقت الذي كانت الجوامع تكتض بالمصلين،وكادت تتكسر من أصوات الخطباء والدعاة والمرتلين،ونسمع الأصوات المخيفة في السيديهات والأشرطة التي تصيح بالصلاة والصيام،وتنصح الناس للقيام ومخافة يوم الزحام،ولا يدعون أبدا للجهاد في فلسطين،ولا يذّكرون الناس بآيات الولاء والبراء،جاء هذا الرجل ليفضحهم كلهم،وليجعلهم يتكشفون أكثر لدرجة أنهم ينادون للتطبيع .
لم يكن يدعوا للإلتفاف حوله ولا لحبه ونصرته،بل كانت نفسه آخر همه،حمل همّ الدين الضائع،والإسلام الذي حوّله المذهب الوهابي الى إرهابي،دين السلام والصلاح الكوني الذي تحوّل إلى إسلام بلا مسلمين، لقد كان هذا القائد هو الذي جعل منا مسلمين حقيقيين ومؤمنين نعرف معنى الجهاد وقيمته،ووالله إنّي لا أبالغ فعلًا إنهُ جعلنا نعرف الله وكيف نحبه ونثق به وكيفية تجسيد ذلك في الواقع .
وعلى يديه أصبحت السنين منخل المنافقين،الذي تساقطت منه الأقنعة الكاذبة،حتى أصبحت اليمن 3 أشطر مع الحق ومع الباطل وأهل الشمال الذين ينتظرون الفرصة للهجوم على أهل الحق،الذين يتهمون المجاهدين بكل مصيبة يتسبب بها المجرمين،الذين سكتوا فقط خوفا، معتقدين أن أخلاق المؤمنين كأخلاق المجرمين،لا يستوون عند الله .
السيد القائد حمل المنهج القرآني القويم،وجسّد الدين الإلهي الصحيح لذلك خرت له القلوب طائعة محبة،وخشعت العقول لفكره مذهنة منقادة، بفطرتها التي فطرها الله عليها،وخرست اللسن علماء النفاق عن إبطال فكره إلا بالتشويه والكذب والإتهامات الباطلة .
الشهيد القائد هو الرجل الفريد الذي حمل فكر فريد ونظرة فريدة ،وخسارته كانت خسارة عظيمة بعظمة ماحمله من دين ومذهب قويم وبقدر انتمائه للإسلام، خسارته هي بقدر ما أعطاه الله من نور قرآني عظيم .

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.