شيماء الحوثي.
في ذكرى استشهاد السيد الشهيد القائد حسين بن بدرالدين الحوثي، نشعرُ بالعزة والكرامة والإباء والحرية ونحن نسير في هذا الخط والمنهاج الحُسيني، خط العظماء والصالحين الذين أناروا لنا مُظلِمات الأمور والظلم والباطل الأمريكي الصهيوني وأذنابهم.
قرينُ القرآن عاش مع القرآن الكريم ومن خلاله قيّم الشهيد القائد واقع الأمة بكلها، نظر لها بنظرة قرآنية تجلت فيه عظمة القرآن الكريم في عمق تفكيره وصوابية نظرته ورؤيته الصحيحة الصائبة.
من خلال عظمة المشروع الذي قدمه الشهيد القائد لتخليص الأمة جمعاء، إذ أن الواقع السائد هي حالةُ اللامبالة والتجاهل إزاء هذا الواقع المرير، فقد غلبت الحالة السائدة آنذاك على الأمة حالة الغفلة الكبيرة والخطيرة لما يُحيكه الأعداء من مؤامرات على الأمة.
كان آنذاك يسيطر على الأمة حالة الغفلة وقلة الوعي تجاه المؤامرات التي تُحاك ضد الأمة، وقد غلب على معظم أبناء الأمة اهتمامهم بأشياء محدودة وتافهة بعيدة كل البعد عما يُدبره الأعداء من مكائد ومؤامرات.
كان الشهيد القائد سلام الله عليه يُدرك إدراكاً ووعياً قوياً وعميقاً عن ما يُحيط الأمة من مخاطر ومكائد، استوعب الشهيد القائد واقع الأمة ونظر إليها بوعي وبروح تحمل المسؤولية، وقليلون من أبناء الأمة من يهتمون بشؤون وأمر الأمة.
كان الشهيد القائد سلام الله عليه على درجةٍ كبيرة من الخوف من الله سبحانه وتعالى، كان مليئاً بالرحمة والإحساس والشعور بالآخرين، كان رحيماً ودوداً ليس مع أبناء شعبه فحسب بل مع أبناء أمته قاطبة؛ يتألمُ لألمِ الأمة، يعاني من معاناة الأمة؛ سواءً كان الظلم على أبناء شعبه أم على أبناء أمته، فالجميع عنده أمة واحدة يجمعهم دينٌ واحد هو الإسلام.
كان سلام الله عليه بإيمانه عزيزاً أبياً لايقبل العيش الذليل ولايقبل الخنوع لغير الله سبحانه وتعالى، لا يقبل بالقهر والباطل ولا يستطيع أن يرى أحداً مظلوماً أبداً، كان سلام الله عليه عزيزاً شامخاً حراً تملأ روحه بالعزة والكرامة، وتدفعه عزته إلى الوقوف على كلام الله العزيز <<وٌلَلَهّ آلَعٌزٍةّ وٌلَرسِوٌلَهّ وٌلَلَمًؤمًنِيَنِ>>.
نقول ونحن نمر بمناسبة استشهاد الشهيد القائد حسين البدر، نقول للشيطان الأكبر أمريكا وللغدةِ السرطانية إسرائيل؛ بأن ماتبقى لهم في شعبي بعد اليوم إلا وجههم القبيح الأسود، والصورةُ السيئة المشوهة، والرائحةُ الكريهة.
أمريكا في الشعب اليمني باتت لاتستطيع أن تخفي نفسها بأنها أتت لتخليص الشعب اليمني من القوى الانقلابية كما يزعمون أو تحت مبرر الشرعية المزعومة، أمريكا في هذا الشعب لم يتبقى لها سواء اللعنات والصرخات المدوية بموتها، لم يبقى لها في وطني إلا الانجازات العسكرية وأيامٌ آخرى تحملُ مفاجئات نوعية عملاقة، لم يبقى لها في هذا الشعب إلا بحراً تغرقُ في سواحله وتُقبرُ في ترابه، لم يتبقى لأمريكا في بلدي سواء تاريخٌ أسود ستنتهي فيه وتولي إلى غير رجعة.