المرأة اليمنية والصمود الاسطوري

سبعة أعوام وأكثر مرت على الحرب العدوانية التي أدمت الجميع وبدون استثناء وشكلت جرحاً نازفاً في الجسد اليمني الذي تربى على الوطنية والإيمان العميق بالأمة العربية وتحرير فلسطين والدفاع عن كل ذرة تراب على امتداد الساحة العربية،
ويحتفل العالم في الثامن من مارس بيوم المرأة العالمي، و هو احتفال يعد ركيزة أساسية للدلالة على الاحترام العام للمرأة، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية،
وعلينا ان نحتفل بالمرأة اليمنية التي تأثرت بفعل العدوان، لكنها لم تنكسر أمام التحديات وأصبحت أنموذجاً للمرأة الصابرة القوية التي لا تثنيها الصعاب ,فأدوارها مشهودة في مجابهة العدوان وأثبتت للعالم أنها كبيرة ببذلها وعطائها وصبرها وثباتها، ، فكانت الأم المدرسة التي صنعت الرجال وبنت أَسَاس الأجيال القادمة وكانت هي الأخت الحكيمة والزوجة الصالحة والبنت التي خطت على نهج سيدتنا الزهراء وسيدتنا زينب سلام الله عليهن.
عندما نتكلم عن المرأة اليمنية نتحدث عن استاذة الجامعة والمعلمة والكاتبة والشاعرة والإعلامية والطبيبة والممرضة رغم شحة الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل استمرار الحصار وتوقف الرواتب.
ونقل صورة مجريات الأحداث وكشف جرائم العدوان ومخططاته من خلالها عملها في المجالات الثقافية والعلمية والإعلامية والتربوية، وتعزيز الوعي المجتمعي بما يرتكبه العدوان من انتهاكات بحق اليمن أرضاً وإنساناً.
ولم يثن المرأة اليمنية استمرار العدوان والحصار وما خلفه من تداعيات كارثية، عن القيام بدورها في المجالات الطبية والإنسانية بالمستشفيات والمراكز الصحية رغم شحة الإمكانات نتيجة استهداف العدوان للقطاع الصحي وتدمير بنيته التحتية.
وعملت حرائر اليمن في ظروف مقعدة وأوضاع غاية في الصعوبة، في مجال التعليم لإيجاد جيل متسلح بالعلم والمعرفة رغم قصف طيران العدوان للمدارس والمنشآت التعليمية بصورة مباشرة، فضلاً عن دورها الحيوي في المجالات الخدمية والإدارية.
وبعزيمة لا تقهر، تغلبت المرأة اليمنية على تحديات العدوان بتسخير الإمكانات وتنمية المهارات بتأسيس مشاريع صغيرة كالخياطة والتطريز، والأشغال الحرفية اليدوية وصناعة العطور والبخور، عمل المعجنات والحلويات وغيرها من المشاريع التي تكفل لها مردوداً مالياً يساعدها على تحسين مستواها المعيشي ويحميها من العوز في ظل توقف المرتبات
نتحدث عن صفات عجز العالم عن تفسيرها؛ المرأة اليمنية سطرت أعظمَ وأروعَ دور في مجابهة العدوان والوقوف أمامه بكل شجاعة وبطولة وصبر وصمود فهي أخت الرجل الصامدة الثابتة المؤمنة الزينبية المجاهدة التي قدمت وسطّرت أروعَ الأمثلة تناضل مِن أجلِ وطنها وعزتها وكرامتها واستقلالها وتقدم أغلى ما تملك فلذة كبدها وأباها وأخاها وزوجها رفدا للجبهات للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والعزة بكل صبر وعزيمة وثبات وثقة بالله , وتقديم أغلى ما تمتلك من أموال ومجوهرات وحليّ لدعم المرابطين في الجبهات , كما دفعت بأبنائها إلى ساحات المعارك واستقبلت ابنها الشهيد بالزغاريد ودفعت بالآخر، وأثبتت وعيا وثقة بالنفس وثابتة ومتجذرة بأرضها وكانت نواة دافعة وأحد أسباب النصر في الحرب،
فكانت شريكة في صنع النصر والصمود..تحفظ بيتها وتربي صغارها تربية قرآنية وتعزيز الهوية الإيمانية في أوساط المجتمع وتربي جيلاً قرآنياً مثقفاً بثقافة الجهاد والشهادة والاستشهاد.. وتشارك في الفعاليات والأنشطة والوقفات وتقف شامخة متحدثة بقوة عن بسالة المرأة اليمنية العظيمة أمام العدوان الغاشم
رغم الأضرار النفسية والمعنوية الكبيرة التي أُصيبت بها المرأة اليمنية العظيمة الزينبية إلا أنها تعتبر أُسطورة في العطاء والتضحية.. وقفت وساندت أخيها الرجل وتسليما لقائدها العلم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي سلام الله عليه
موقفها موقف قرآني ثابت على نهج سيدتها وقدوتها السيدة (زينب عليها السلام) في مجابهة العدوان الذي عجز عن ردعها وفشل في نشر الشائعات الزائفة التي تثبط دورها وحاول استهدافها بالفساد الأخلاقي والفكري وحاربها حربا أخلاقية تحت مسمى الحرب الناعمة عندما عجز عن صدها وردعها في المقاومة والصمود والثبات وسجلّت حضوراً بارزاً في وقوفها إلى جانب أخيها الرجل، متغلبة على العوائق والتحديات بكل جدارة واقتدار. ونجحت حرائر اليمن في إيصال الرسالة لقوى العدوان بصمودها ووقوفها ومشاركتها في الفعاليات المناهضة للعدوان، وتنظيم المسيرات والأنشطة المنددة بقوى الاستكبار وما ترتكبه من جرائم بحق اليمنيين من الأطفال والنساء واستهداف مقومات الحياة وتدمير البنية التحتية.
المرأة تجاوزت التحديات التي يمر بها اليمن في ظل غياب عائلها وملأت الفراغ الذي تركه وتحملّت أعباء الأسرة وانطلقت للعمل في مجالات عدة، ومنها فتح مشاريع صغيرة، شكلت نقلة نوعية في واقعها وتغلبت على ظروف معيشتها.وفي تنظيم العمل الطوعي بتقديم خدمات الرعاية لأسر الشهداء والجرحى ، رغم ما تعرضت له من إرهاب وما طالها من قصف وجرائم مروّعة وتدمير للمنازل وتشريد ، وعززّت من نضالها وكفاحها، مكونة جبهة ثقافية واجتماعية لمواجهة الحرب الإعلامية لقوى العدوان والهيمنة والاستكبار, وأضحت عنواناً للتحدي والإباء والشريكة في صناعة النصر ومواجهة أعتى عدوان في التاريخ المعاصر.
كلمة اخيرة
“الأمهات اللواتي يسمحن لأبنائهن بالقتال إلى جانب العدوان والخونة ضد الجيش واللجان الشعبية وضد الوطن أن يكون لهن دور فعال في منع أبنائهن من الانخراط في القتال إلى جانب هؤلاء المرتزقة وقوى العدوان
نثق بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه وأن النصر حليفنا جميعا لأننا نحارب تحالف العدوان وقوى الشر في العالم .

د. نجيبة مطهر
رئيس الهيئة الإستشارية
في ملتقى كُتَّاب العرب والأحرار

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ