أمة السلام جعفر
رغم تلك الآهات والأوجاع، في هذا الشعب، رغم الدمار والقتل والإجرام الذي لم يسبق أن يوجدَ إجرامٌ مثلُه منذ أن نشأ هذا الإنسان على وجه الأرض، فهذا العدوان بأساليبه البشعة ومواقفه اللأخلاقة جعلهم منحطين مجرمين، متعبدين للأمريكي والإسرائيلي.
لقد طالت الحرب ونحن مُقبلون على العام الثامن، عام الصبر والاستبسال، والتضحية والنصر بإذن الله.
نحن لن نخسر الحرب بإذن الله ولن نستسلم، صحيح يسقط منا الشهداء تلو الشهداء، وتهدمت مبانٍ وسقط الضحايا، لكن رغم كل هذا فإن كل قطرة دم هُدرت، كل شهيد سقط في محرابه المقدس، ستتوقد من كل تلك الدماء وترتفع كل تلك التضحيات تتحول إلى صواريخ بركانية مشتعلة، تجعل العدو يختنق في مكانه .
وليعلم الشعب اليمني الحر أن كل تلك المخططات والمؤامرات إنما هي من قبل أمريكا وإسرائيل، وما السعودي والإمراتي إلا أداوت تنفيذ .
هذه الحرب الشعواء التي تحركت بكل قوة ضد أبناء هذا البلد لتركعه، وتخضعه، باءت بالفشل وستؤول إلى الخسران بإذن الله، ستتحرر اليمن وتدحر العدوان الغاشم، وبإذن الله سنحرر الأقصى الشريف من دنس اليهود الذين يجتاحون العالم بسياسة التركيع والهيمنة، مادمنا بالله مرتبطين، وبكتابه متمسكين وبنهج آل البيت سائرين لن يثنينا شيء عن مقارعة الباطل أبداً .
فيا أيها العدو الجبان، إن استمريت في عدوانك وحصارك وإجرامك فأنتظر حتفك، فقد أجرمت بما فيه الكفاية، وشعبي قد أنهكته الحرب رغم هذا لن نستسلم، وإن جاءك الرد عسيراً عندها لا تلم إلا نفسك، ولن ينفعك قولك حينها ياحسرتاه على ما فرطت في قتل وحصار وتجويع الشعب اليمني، فلقد أوصدت عليك الدماء بسفكها هدرا، ولن تجف تلك الدماء إلى قيام الساعة هاتفة يالِثارات اليمن .