إيناس عباس حميدالدين
إتضحت معالم وأهداف وحقيقة العدوان منذ أول غارة نفذها طيرانه في أول أيام وساعات العدوان على عاصمة العواصم صنعاء وأودت بحياة عدد من الشهداء وهم نائمون رجالا ونساءا واطفالا .
وإننا وبعد مرور سبعة أعوام على العدوان السعودي الأمريكي الصهيوإماراتي على بلدنا والذي استخدم أفتك أنواع الأسلحة وأخطرها بغية إحتلال أرضنا واستعباد شعبنا ونهب ثرواتنا وامتهاننا .
عدوان غاشم آثم من قبل عدو لايرحم ومجرم حصد آلاف الأرواح البريئة من النساء والأطفال في كل المحافظات وكل جريمة يرتكبها هي أفضع من سابقتها وهذا يدل على قبح مرتكبيها وعن شناعة أفعالهم .
ولم يكتف بالقتل وإنما أوجد معاناة لأبناء شعبنا في كل مجالات الحياة السياسية والإقتصادية والصحية وغيرها وفرض حصارا مطلقا برا وبحرا وجوا ظنا منه أنها ورقة ضغط على أبناء الشعب بهدف النيل من صبره وصموده وإركاعه أيضًا .
جاء ذلك بعد أن قام باستهداف وتدمير كل البنية التحتية للشعب اليمني، وأحدث دمارا بكل المنشآت الخدمية والحيوية بكافة محافظات الجمهورية
ولم تكن محافظتي التي هي محافظة البيضاء بمنئى عن هذا الاستهداف حيث طالها الحقد العدواني كما غيرها من المحافظات .
بيد أن البيضاء استثناء من حيث الاستهداف الذي طالها ،فقبل أن يستهدفها العدوان بطائراته من السماء كان قد شنّ عليها عدوان من الأرض عبر أدواته التكفيرية التي دفع بها لتفسد في البيضاء فسادا فارتكبت أبشع الجرائم وقامت بالاختطاف والقتل والإخفاء والاغتيالات والتفجيرات الخ .
طيران العدوان نفّذ العديد من الغارات والضربات المباشرة والتي استهدف فيها منشآت خدمية كالمجمع الحكومي والمعاهد المهنية في كل المديريات والمنازل والمدارس والمستشفيات و المنافذ الجمركية وكذا السجون منها السجن المركزي بمدينة البيضاء وسجن السوادية بالإضافة إلى آبار المياه
وكل هذا وغيره فاقم من معاناة المواطن والموظف وكما فتح ثمان جبهات في المحافظة ليسهل عليه السيطرة عليها فيوسع من نفوذه .
ومع ذلك قابل هذا الشعب كل هذا التجبر والاعتداء والإجرام الغير مشروع بالبيضاء وغيرها بصمود كسر عنجهية وغطرسة العدو وبثبات أذهل العالم كونه يمتلك قضية عادلة وهو يملك الشرعية الكاملة للمواجهة ورد الصاع بصاعين وهذا الصبر والثبات والصمود جعل له إرادة قوية في الدفاع وتغيير الواقع وصنع انتصارات تذهل كل من يراها وتصنيع عسكري وبناءجيش قوي مستعد للمواجهة مهما كانت التحديات والأخطار .
وفي خضم الأحداث لم يغبْ دور المرأة اليمنية العظيمة والشامخة في تسطير أعظم المواقف المشرفة لدعم أخوانها المجاهدين وهذا التحرك جاء نتيجة معاناة لمستها من قبل العدوان الذي أمعن في معاناتها ولذا فقد استشعرت مسؤوليتها فقابلت هذا التصعيد بتشجيع زوجها وأبنها وأخيها وأقربائها والدفع بهم للجبهات وكانت مجاهدة صابرة محتسبة كما كانت الزهراء عونا وسندا لزوجها وأبيها في الجهاد وكان وعيها أكبر في مواجهة عملاء الداخل والخارج ،وشاركت في رفع اقتصاد بلدها والوصول للاكتفاء الذاتي بأبسط المشاريع
وتحركت ثقافيا لنشر الوعي وإعلاميا بكتاباتها وسياسيا بإيصال مظلومية شعبها ومحطات صموده .