✍🏽 الشيخ موسى المعافى
الحمدلله العلي الكبير ،
والصلاة والسلام على سيدنا البشير النذير ،
وعلى آل بيته ذوي الشرف الكبير ،
ثم أما بعد :
( أزكى تحياتي لأستاذي وسيدي احمد بن علي البنوس )
لآ يركن إليها إلا كافر بالملك الجبار ،
ولا يوآليها إلا ظآلم لنفسه أرتضى على نفسه المهآنة والعآر ،
ولآ يعبد لها نفسه إلا من سيطر حب الدنيا على ربوع قلبه فما عاد يبصر الحق رغم أنه أبلج كوهج الشمس في رآبعة النهآر ،
تلك هي أمريكا !!
وما من مسلم على وجه هذه البسيطة إلا وقد اكتوى بشر امريكا وبغي امريكا وصلف امريكا وأذى أمريكا !!
ولآ زآل في أوساطنا الإسلامية والعربية – للأسف الشديد – من يتشدق فيقول :
لماذا أمريكا الإبليس الأكبر !!؟؟
ولتأذن لي أيها – الحبيب الغالي – أن أجيب على هذا السؤال فلعل هؤلآء القوم يفقهون حديثا !!
ولعل عقد سحره بعشق امريكا تنفك فينتفض ويسعى لتخليص الآخرين من انبهارهم بحضآرتها الزآئفة سعيا حثيثا ،
ولعله يعمل عين بصيرته فيرى أن ذلك الحب والموآلاة لها ليس إلا سرطآنا خبيثا ،
فأقول سآئلا الله لي ولك الإخلاص والقبول :
لقد قال ربنا العليم الخبير سبحانه الآيه ١٠٥ من سورة البقرة : ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم )
تدبر أيها – القاريء الحبيب – مآ جآء في هذه الآية الكريمة الحكيمة العظيمة لقد قال فيها خالق الخلق أجمعين والعليم بما تكنه نفوسهم أن هؤلاء لٱ يتمنون على الإطلاق أن ينزل عليكم ولو بعض خير من المنعم الكريم سبحانه ثم يعقب ذلك بقوله والله يختص برحمته من يشاء …
… .. لقد فسر سيدنا الإمام الغالب علي بن أبي طالب عليه السلام قوله تعالى ( يختص برحمته ) بالنبوة التي اختص بها سيدنا محمدا صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله ..
فلكأن غيظهم وحسدهم وكرههم ومعاداتهم لأمتنا لا سبب لها إلا اختيار الله الكريم لنبي آخر الزمان عليه وآله أفضل الصلاة والسلام من أمتنا العربية المستضعفة البآئسة حسدا من عند أنفسهم واعتراضا على إرادة العظيم سبحانه وتعالى ،
ولآ أظن أن هناك من يجهل الذين كفروا من أهل الكتآب والمشركين !!
ولآ أظن أن هنآك من يجهل معاني قول العظيم جل ربي و علا في سورة النساء, الآية ١٤٤ من سورة النساء قال عز من قائل كريم سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا)
أو يجهل قول ربنا سبحانه في سورة المائدة, الآية ٥١ من سورة المائده يقول جل شأنه ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)
من هذا تراه يجهل معنى قول ربه الكريم في سورة البقرة, الآية ١٠٩ من سورة البقره
( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير )
من هذا الذي لا يعلم أن ( واعفوا واصفحوا ) كانت مؤقتة وزالت بمجيء أمر الله الكريم ..،،
من يجهل توجيهات ربه الصريحة في , الآية ٢٩ من سورة التوبه ;
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )
أمن هذا الذي يجهل أمر ربه العظيم حين قال سبحانه في الآية ١٢٣ من سورة التوبه :
( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين )
هل حقا هناك من يجهل وهو يطبع ويعولم ويعرب عن حبه لأمثال هؤلاء و لا يأبه بقول العليم الحكيم سبحانه في الآية ١١٩ من سورة آل عمران
( ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور )
اليهود والنصارى !!
وقد ذابت الملتان في بعضهما فاللوبي الصهيوني اليوم هو قلب أمريكا وعقلها المدبر !!
أمريكا هي سبب كل ما تعانيه وتكابده أمة الإسلام والمسلمين !!
إن خلف تشرذم أمتنا وتمزقها إلى دويلات أمريكا !
خلف انحراف مسارنا من القوة إلى الضعف أمريكا !
خلف ضعفنا وانكسارنا أمريكا !
خلف تردي اقتصادنا أمريكا !
خلف اندثار مجدنا أمريكا !
خلف ضياع معظم شبابنا وشاباتنا أمريكا ،
خلف تقزم أمتنا أمريكا ،
نعم أمريكا الإبليس الأكبر !!
لأنها أفلحت بما لم يفلح به حتى إبليس الرجيم نفسه !!
إبليس كان مستعجلا يريد أن يصرف أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن قرآنها وهدي نبيها ومكارم دينها ولم يفلح !!
ويوم اكتشفت أمريكا سر قوة هذه الأمة وضعت الخطط والبروتكولات طويلة المدى لتصرف أمتنا عن سر قوتها ومنعتها وعزتها وتقدمها وازدهارها وجاءت بما لم يأت به ابليس اللعين وان كانت من تلاميذه و لكنها تفوقت عليه ..
لقد إستوقفتني أيها – القاريء الحبيب – عبارة للسيد القائد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي عليه السلام قال فيها اليهود عرفوا سبيل رشدنا فصرفونا عنه
عرفوا سبيل زكاء نفوسنا وسمو أرواحنا فصرفونا عنه
عرفوا سبيل نصرنا وعزتنا وقوتنا فصرفونا عنه !!
وصدق – عليه سلام الله – فاليهود والنصارى معا لم يحرزوا أي تقدم على أمة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه وآله إلا بعد أن صرفونا عن هدى الله و هدى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله !!
وضربونا من الداخل !!
إختاروا لنا في كل دولة إماما !!
فصاروا لنا حكاما !!
واصطنعوا لنا رموزا وأصناما !!
وأنشأوا لإضلالنا منابرا و اعلاما !!
وصوروا النور في عقولنا حقا والحق ظلآما !!
غيبوا ثقافة ( قاتلوهم )
ودفنوا أصوات العزة والكرامة في ( واقتلوا المشركين حيث وجدتموهم )
( وخذوهم واحصروهم )
( وأعدوا لهم )
( واقعدوا لهم كل مرصد )
و حصروا ديننا في الصلاة والصيام والقيام !
ودفء صلة الأقارب والأرحام !
و التعايش مع من عاداهم الله لأجلنا و الوقوف تحت قصورهم وتسول السلام )
وأصابت أمريكا منا بغيتها !
فاحتلت أقصانا !
واغتصبت نسآنا !
ودكت مدننا وقرآنا !
وأراقت دمآنا !
وأفسدت أجيالنا رجالا وغلمانا !
ودنست طهرنا ونحرت هدآنا !
رفض إبليس اللعين أن يسجد لآدم عليه السلام فكانت عاقبة أمره خسرا !
وطمحت أمريكا وتطمح إلى أن تركع هذا العالم برمته لهيمنتها ولو قصرا وجبرا !
فأبى الله إلا أن يتم نوره ويلحق بأمريكا على أيادي أنصار الله اليمانين الهزائم النكرا !
فهل لا زال هناك من يتسآئل لماذا أمريكا الإبليس الأكبر !!؟
إي و الله صدقت يا حبيب قلبي أحمد بن علي البنوس !
فامريكا هي الإبليس الأكبر التي ينبغي لغرورها أن ندوس !!
وأن نسعى جاهدين لنحرر أمتنا من أغلال إستسلامها لتنهض وتنفض عن نفسها غبار طول التخلف والقعود والجلوس !!
و بأرواح خاويه !
وباقي ثياب تقى باليه !
وعقول من ثقافة قرآنها خآليه !!
بذاك لآ ولن نستطيع أن نتمرد على أهوائنا !!
ولا ولن نقهر مغريات حياتنا !!
لا ولن ننطلق إلى مقامات السمو والعلو والأنفة والغضب لله ولحرم الله مالم ننتصر لله العظيم على أنفسنا !
ولست وحدك يا سيدي الحبيب ومعلمي الحسيب النسيب أحمد بن علي البنوس من يستغرب في خادمك وتلميذك البليد موسى كتاباته !!
وينتقد تحليقه بعيدا عن مواطن الواقع ويتهم بالتقصير والقصور وآردآته !!
لست وحدك يا سيدي وحبيب قلبي وتاج راسي الأحمد / أحمد فمآ أكثر من يقابل بالصد لخادمك موسى سطوره و عباراته !!
وإني لألتمس العذر لكل أحبتي !
وأكاد أحلق بجناحي جذلي زهوا بسادتي !
فلم يغضب أحدهم إلا لظنه أنني أتعمد تجاهل مآسي أمتي !
غير أنني أرى أن اسقاط نظام الشيطان الأكبر لن يكون الا بعودتنا إلى آداب ومكارم ديننا وقرآننا ونهج حبيبنا صلوات ربي وسلامه عليه وآله !
ان ما تكتبون به أنتم حفظكم الله ولا حرمني منكم جزء من الدين وكذلك ما أتطفل وأكتب فيه جزء من الدين ( ان تنصروا الله ينصركم ) ( ولينصرن الله من ينصره )
فأخشى أن يترك أخي مكانه فيؤتى دين الله من حيث ترك !!
أو أترك مكاني فيؤتى دين الله من حيث تركت !
( ولولا نفر من كل فرقه .… )
غوصوا في معانيها !
واتركوا النفوس لأمر باريها !
و ليكن كلنا عونا لكلنا في معركة النفس الطويل ضد مشركي هذه الدنيا وكافريها !
للموضوع بقية فسامحوني … .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!