أم بدرالدين
للحروب وسائل وأساليب مختلفة ومتعددة، ومن ضمن هذه الأساليب الحصار، الذي إتخذت منه الدول وسيلة لإخضاع الشعب الذي تعاديه، فمن سياسة أمريكا وحلفائها الدخول للشعوب بأساليب مختلفة ليضعفوا إقتصادها قبل غزوها، لكي يتمكنوا من إخضاعها بالحصار بعد غزوها .
وهو ماحدث فعلاً في يمننا الحبيب، حيث بدأت تدريجياً بخطوت خبيثة لإبعاد الناس عن الزراعة، وتشجيعهم على الاستيراد من الخارج، تحت عناوين مختلفة، من ضمنها الراحة،التطور والتقدم، وغيرها من الأساليب التي جعلت المزارعين يتركون الزراعة تدريجياً والبحث عن أعمال ووظائف أخرى .
وأيضاً حاولت الحدّ من استخراج خيرات هذا البلد من باطنه كالنفط وغيره، وبهذه الأساليب وغيرها تضعف إقتصاد الشعوب وتحولها من شعوب مُصدِره إلى شعوب مستورِدة، وبهذا تستطيع أن تغزي البلد وهي واثقة أنه لن يستطيع أن يصمد أمامها لأشهر .
في حربهم علينا راهنوا على أن اليمن لن يستطيع أن يصمد أسبوع واحد، لأنهم قد عاثوا فيه الفساد في عهد الأنظمة الفاسدة
لكن بفضل الله سبحانه وتعالى، والقيادة الحكيمة، وجهود الشرفاء من أبناء هذا الشعب، هانحن على مشارف العام الثامن من الصمود الأسطوري الذي أدهش العالم، رغم كل الوسائل والأساليب البشعة التي استخدمها تحالف الشر علينا .
القصف،القتل، الدمار، الجرائم البشعة، الحصار، أشلاء النساء والأطفال،أنين المرضى،صراخ من تحت الأنقاض، الجوع ومشاهدة الأشلاء المتفحمة والمتفتتة، لم يكسر من عزيمتنا، رغم بشاعة تلك الأساليب القذرة، ما زادنا إلّا صمود، وإصرار، وعزيمة، وتمسك بمبدأنا، ومواجهة، وتحدٍ، وثبات، ووثوق بأنا على الحق .
فقد استخدموا كل الأساليب لإخضاعنا، ومن ضمنها الحصار، فقد أغلقوا المطار، والمنافذ والموانئ ،وتحويل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، ومنع دخول الغذاء، والدواء، والمقومات الإنسانية التي هي حق مشروع والتي لايحق لهم منعها
واحتجاز سفن النفط التي تسببت بأضرار كارثية كبيرة على الشعب، وأبناء هذا الشعب المظلومون، وأدت إلى وفاة العديد من المرضى في المستشفيات، ومنعت الحركة في كثير من الخدمات، وأدمت قلوب الفقراء، والمحتاجين، والأيتام، وأفقرت الأغنياء، وحولت العيش إلى نكدٍ في أكثر المنازل .
لكنّا والله لن نخضع أو نستكين، ولن نذل أو نهين، وإنا بمبدائنا متمسكين، وعلى مواقفنا ثابتين، ولقضيتنا منتصرين، ولقيادتنا متولين، ومخلصين، ومُسَلِمين، وبربنا واثقين، وبنصرته موعودين .
حصاركم يزيد،وعزيمتنا حديد،وصبرنا شديد، وصمودنا فريد،واثقينّ بنصر الله العزيز الحميد، والعاقبة للمتقيين .