** بين الإعلام : الرسمي و المجتمعي **

  حين وجود فراغ في إعلامنا الرسمي إلّا من برنامج أثقل ميزانية الدولة كان قبل عامين أُتي به ربّما لتحفيز فئة الشباب للإعلام و اكتشاف مواهبهم و تعريفهم بخطورة و أهمية دور الإعلامي في نشر الحقائق للدفاع عن هذا الوطن و تقديم مظلوميته للعالمين ، بينما خبت وهج هذا الهدف إذ لم ير النور كنتائج ملموسة ، و لم يشعر المجتمع به كائنا حيا يحدث شيئا من التغيير أو لم نجد فيه بصيص أمل من نتاج تلك المنافسة التي لم تكن بمستوى الإعلان لها ، و لم توازن ذلك الكم و الضخ حين كانت تعرض حلقات البرنامج على معظم شاشات قنواتنا الوطنية الحرة كما و لم تكن على مستوى الضخ المادي الهائل ممّا يدل على عدم وجود منهجية واضحة لإعلامنا الرسمي و عدم اعتماده إلّا على رؤى ربما شخصية أو شللية لم تستوعب حدث العدوان الكوني على الوطن بدليل أن هناك شعوب في العالم لازالت لا تصدق أن هناك رقعة من الخريطة اسمها اليمن ناهيك عن العدوان على هذه اليمن ، بمعنى برود و تثاقل حركة الإعلام ولنضرب مثالا على مستوى النشر الصحفي فقد أخذتني الغرابة و الغربة من أخ إعلامي في صحيفة رسمية معروفة أبعث إليه ببعض مقالاتي لنشرها ، و من مقالاتي أكتب عن الشهداء الذين عشت روحا و معنى موقفهم و عرفتهم عن قرب ، ليس مجرد قرب نسب أو قرب منطقة أو أي قرب و لكنه قرب روح و فكر و مشاعر طبيعية نتاج موقف عام فحين كتبت عن الشهيد السعيد ( هاني طومر ) كونه مدرسة متكاملة الأركان في التضحية و الإباء نشر لي ذلك الزميل و الأخ الفاضل بينما حين كتبت عن شهيد آخر أوجع المرتزقة و تكلموا عنه بفرح حين استشهاده درجة ضجيجهم في مواقعهم على الفضاء الأزرق و قنواتهم الارتزاقية  امتنع ، بل و أغلق سماعة هاتفه في وجهي حين اتصلت به لا استجداء فما  أعزّ الشهداء و لكن استيضاحا ، و مع هذا ليست كتابتي للتشهير فالشهداء يمضون في سبيل الله لا لشهرة و لا لغرض دنيوي ، و لكن هذا الشهيد يعد مدرسة نريد أن نتابع أسباب ضجيج المرتزقة منه ، 

نعم : هنا يخبرني الزميل أن المادة لا تصلح للنشر بمبرر أنه من غير المناسب النشر عن شهيد بعينه !!!
إذن فعمّن نكتب و الشهداء مدارس و قوافل غير موسمية ؟
إذن فكيف وصلت إلينا أحسن قصص القرآن
إذن….، …..؟؟؟!!!
علامات استفهام و تعجب انهالت عليّ ما جعلني أتساءل قائلة : و هل الشهداء إلّا مدارس وحدّوا الدم و أذابوا بدمائهم الشللية و المناطقية و….أم أن هناك لازالت أمراض يجب أن تفحص من أطباء علم الخطاب و الكلام لأعود لأشكر الإعلام المجتمعي الذي بدأ فرديا كما أراه و انتهى اليوم بتقديم كلّ الكتاب إلى كتّاب محور المقاومة ، و إيجاد حلقة وصل بين من لديه موهبة أو حتى إشارة إلى أنه سيصبح يوما كاتبا لامعا ، و هنا من المجحف أن أتجاهل الأستاذ / حميد عبدالقادر عنتر الرجل المتسع للجميع و أتوجه إليه بالشكر و العرفان ؛ فلعله بجهده الفردي من أوجد حلقة وصل بيننا كإعلاميين يمنيين و بين إعلاميي محور المقاومة بل و هامات إعلام المقاومة في غير تفاخر منه و في غير إقصاء و تهميش لأحد مهما كان و في غير اعتبارية لشلة أو منطقة بينما حتى على مستوى تكريم الإعلاميين و لو بورقة فيها كلمة شكر ليست هي الأهم أمام الشعور بمسؤولية الكلمة و رسالة الحرف المقدس أمام اللّه يتجاهل الإعلام الرسمي ذلك التحفيز ليحل محله الإعلام المجتمعي و يقتحم ساحة الإعلام العربي المقاوم و يجمع و يوحد قضية محور المقاومة في ندوة أو تكريم أو مجلة إلكترونية ،
نعم : وصل الإعلام المجتمعي بذلك الفرد درجة الاستيعاب للجميع و بلغ سدرة منتهى الإعلام بالتقريب بين هامات و حتى بدايات إعلاميي محور المقاومة؛ فلك الشكر الجزيل أستاذ حميد عنتر ، و كانت كلمة مسؤولة عنها يوم القيامة انطلقت من مبدأ : ” و لولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض …. ” ، و السّلام .

  أشواق مهدي دومان
أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ