صفية جعفر .
الحياة تسير بأمان في أوساط وطننا الغالي لا يوجد للخوف داعي؛ ولكن كانت المفاجأة أن هُنالك من يُخطط ليُفسد، ويقتل، ويُدمر، بضمائر لا تتصل بالإنسانية وليس لها علاقة بروح الإسلام، أُناس يمسون بأهل الحكمة والإيمان يذودون عن أنفسهم وينسون أن المعركة ضد الجميع، إما عشنا جميعاً في راحة وسكينة أو مهددون تحت وطأة عدو واحد لا يُفرق بين أحد .
ضباط من الوطن ومسؤلون وتُجار تحت مسمى وطنيون ينتمون لشعب اليمن وأهله، لا خلاف أنهم من الشعب؛ لكن أين ذهبت عروبتهم أين الدم الذي يجري في عروقهم ؟
أما نهاهم عن فعلٍ لايرضي الله، ولا يمد للإنسانية والرحمة بأي رابط .
أرادوا أن يسفكوا الدماء ويُزهقوا الأرواح، وأراد الله أن يكشف زيفهم وخداعهم وتواريهم من الناس، دعم خارجي وتنفيذ داخلي بكل ارتياح، إغراءت وتخطيطات وتنفيذ من عدوان إلى نفاق، ومن تدجيل إلى كفر، ومن كفر إلى عناد وجحود، يعلمون أنها أرواح ستنتهي بها الحياة ،أطفال ستُيتم ونساء ستُرمل، يعلمون؛ لكن أغرتهم الحياة فأرادوا أن يدخلوا في غضب الله تعالى بلا أدنى مقدمات .
توزيع واضح، سيارات مفخخة، وقلوب تُريد أن تعزف على أشلاء الناس، صمت مُخيم من الداخل والخارج، أُناس لا زالوا لم يؤمنوا بأن هناك حرباً علنية على شعبنا وأولادنا وأرضنا وأنفسنا، هذا مايحصل، ومن الخارج صمت قومي ودولي وإقليمي لم يتفوه أحد ببنت شفة لكي يقول أين حقوق اليمن والمواطن والطفل، حصار يطبق علينا من جميع الجهات، لا توجد مشتقات نفطية ولا دخل يسد رمق العيش، أصبحنا في واقع مؤلم ومع ذلك هناك ثبات وكفاح ونضال لايُضاهى .
مواقف تُدمي الفؤاد، وأعمال تكشف لنا حقيقة من يسعون في الأرض فساد بلا رحمة ولا خوف من الله، نفاق ظاهر وبذخ عالمي على مرأى ومسمع من الجميع، بطولات يسجلها التاريخ لأبطالنا، وخيانة تأتي من الداخل لتُسجل أيضاً في الصفحة السوداء من التاريخ .
رسالتي لمن يطمعون بالقليل الفاني من هذه الحياة وينسون الفضل العظيم عند مليك مقتدر ،ناصروا الله ووطنكم فتنعموا بالأمن والآمان في جوف يمنكم الحنون وتحظون برضى الله عنكم، أنطلقوا مع الله ليكن الله في معيتكم .