د. تقية فضائل
منذ بداية العدوان على اليمن يعرف الجميع._ بدون استثناء_ أنه كلما أخفق العدو عسكريا وتقدم أنصار الله في الجبهات والميادين ومرغوا أنوفهم بالتراب ، لجأ العدو الغاشم إلى تشديد الحصار على دخول المشتقات وغيرها من السلع حتى تزداد معاناة الشعب اليمني المنهك المحاصر وترتفع الأسعار وتختفي الأدوية وبعض السلع من الأسواق؛ ويهب مرضى النفوس الذين يعملون لصالح العدو يحرضون في كل مكان بكل وسيلة ويوجهون أصايع الاتهام للأنصار وفساد المشرفين وتولية المناصب من ﻻ خبرة وﻻ علم له وانقطاع الراتب وكل هذه الأمور وغيرها مما تسبب به العدوان والحصار يريدون إثارة الفتنة والفوضى وإخراج الشعب غاضبا إلى الشوارع ليصطدم بالأنصار، وهنا سيتحقق ما طمح اليه العدوان منذ البداية وهو خلخلة الجبهة الداخلية ،ولكن هذه المؤامرة المكشوفة تفشل كل مرة لأن الشعب يعي جيدا أن الأنصار هم من يدافعون عن حياض الوطن ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل حريته ؛ وقد سطروا ملاحم في التضحية والفداء في المواجهة والتصدي للغزاة ، وهم من يحافظون على الأمن والسكينة في جميع المحافظات المحررة؛ فلا تحدث جريمة إﻻ وهم لمرتكبها بالمرصاد ويقدمونه للعدالة في أسرع وقت، فاختفت التفجيرات والاغتيالات وتقلصت صور الجرائم الأخرى ، وهذا عكس ما يحدث في المحافظات التي تقع سيطرة العدوان والمرتزقة التي تعج بالجريمة وانعدام الأمن وعدم استقرار الأوضاع . .. وخطة العدو المتجددة التي تنفذها أياد عميلة داخلية تتجدد كل حين علها تنجح لأنه يراهن على زيادة إرهاق الشعب وخنقه اقتصاديا وجعله يضيق ذرعا بالأوضاع ومشقات الحياة المتزايدة ، ولكنه لا يدرك بعقله المتصحر ونظرته الضيقة التي ﻻ.تمتد إلا إلى حدود أنفه أن الشعب يزداد وعيا وثقة في القيادة يوما بعد يوم ، و في نفس الوقت يفهم عدوه الحاقد وخططه الدنيئة ويدرك أن القائمين على تنفيذها في الداخل مهما بلغ شأنهم وأجادوا التظاهر بالحرص على مصلحة الشعب هم مجرد مرتزقة يعملون لصالح العدو لأنهم يقلبون الحقائق ويسعون إلى خداع الشعب وجره لدائرة الفوضى، وبوعي الشعب دائما يمنون بالفشل الذريع ويفتضح تخطيطهم فيفوت عليهم الفرصة ، ويبقى بعض الحمقى ممن ﻻ يؤبه لهم وممن يحقدون على الأنصار لأنهم لم يسمح لهم بممارسة فسادهم كما كانوا في العهد السابق ويصدق عليهم القول إنهم ‘أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح فهم ممن لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا الى ركن وثيق’ وخلاصة القول إن تجريب المجرب غباء ، و سيبقى شعب اليمن صامدا ثابتا مهما تآمر الأعداء وسيرص الصفوف خلف قائده علم الهدى عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله والنصر حليفه بأذن الله ” والله ﻻ يفلح كيد الظالمين” ..