الهوية الإيمانية

العميد/ عبده صالح ابوزيــد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ..
في هذه الأيام تقام ندوات مباركة في مساجدنا تحت عنوان الإيمان يمان والحكمة يمانية

ربما جميعكم يعرف عن الهوية الإيمانية وماهيتها فأهل اليمن أهل السبق في محبة ومناصرة سيدنا رسول الله والتمسك بحبله ..

وقد ظهرت وتجلَّت هذه العلاقة وهذه المحبة في دوام طلب العلم والمعرفة وإقامة الموالد والتمسك بالأخلاق النبوية ،
حتى صارت هذه المحبة التي تجلَّت في قلوب اليمنيين فطرةً يمشي عليها في بناء مجتمعه ومنبراً للخير والدعوة إلى الله ..

وقد ظلت هذه الفطرة على هذا الدور حتى تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال وكثرت الوسائل وتداخلت الأمور فبدأت تُضعف الروابط بين أفراد المجتمع ومنتسبيه ودخلت عليه بمسميات عدة مثل ..
سنيات و سلفيات ووهابيات واخوانجيات الى آخر المسميات..

لذلك كان لابد للهوية الإيمانية أن تحيا من جديد وتكون مجمع لجميع منتسبي الدين الحنيف والعقيدة السمحة وبمختلف طرقها لمواكبة تطورات هذا العصر .. ولاترتكز إلى الطائفية ولا إلى المذهبية المفرطة ولا إلى العرقية بل تنظر إلى حال الإنسان ..

وهذا هو الموضوع الثاني للهوية الإيمانية .. الإنسان ..!

فالإنسانية فطرت على أكمل صورتها وظهرت في أحسن تقويم.. هذه الفطرة التي دارت الأفلاك السماوية لتحافظ عليها وتعمل على ترقيتها إلى أعلى مستوياتها

وتقوم هويتنا الإيمانية بهذه المهمه من خلال مايتاح لها من الوسائل العلمية والثقافية التي تمكنها من تحقيق أهدافها في بناء الإنسان وإعادة روابط المحبة خاصة هنا في الشعب اليمني الذي أحتضن الدعوة الإسلامية من بداية الأمر .
فحينما جاء أصحاب رسول الله إلى اليمن .. أنظر كيف استقبلوهم .. إستقبال الإمام علي في أرحب وفي همدان حتى وصل إلى صنعاء .. جعلوه لايمر إلا على دماء المواشي والحيوانات التي تُذبح بين يديه إكراماً له .

وعندما قرأ عليهم رسالة الرسول وهو قائم وهم صفاً واحداً صغيرهم وكبيرهم .. فما أن أتمَّ قراءة الرسالة حتى قالوا ..
إشهد أننا نحن آمنا بالله وبرسوله وبمن جاء من عنده .
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آلهِ .

ومكث لديهم أكثر من أربعين يوماً في ضيافتهم ومن شخص إلى شخص ، فكانوا يُذخرون الفرح في مثل ذلك الوقت من كل عام ، إذا جاء موسم تلك الذكرى ويجعلون منها فرحاً جديداً وكأنهم يحتضنون دعوته من جديد .

أما نشرهم للإسلام في غير ذلك ..
في البلدان .. فهذا لا يخفىٰ علىٰ أحد وأجنحة التاريخ مملوءة بذلك .

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله حق قدره ومقداره .

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ