فاطمة السراجي
سنواتٌ متراكمةٌ من الضلال الرهيب،ظُلماتٌ من التيه بعضها فوق بعض، وواقعٌ متهالكٌ لم يعد فيه من الدين إلا اسمه،واقعٌ من الخنوع والانقياد والتبعية العمياء،أصبح فيه الحق باطلاً والباطل حقًا، واقعٌ به يخوض الخائض في مسالك الانحلال والفساد فينال التأييد ويستحق التمجيد، بيد أن من يسلك دروب الهدى ويسعى في الارض بكلام الله يدان بالكفر فيجازا بالقتل والتشريد.
واقعٌ مغلف ومدججٌ بالثقافات المغلوطة، وتستشري فيه العقائد الباطلة، تحكمة أمريكا عبر أدوت الفساد والتضليل،
ومن جب الضلال الراهن في ذلك الوقت، والزمان سطع نور الحق مبددًا مادونه من باطل؛
إنه مشعل الهدى الذي شق بنوره عقودًا من الغفلة وهز بكلماته عروش الجبابرة وارتجفت قلوب المنافقين والطغاة من هول صرخته إنه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله عليه .
لم يرتضي ذلك الواقع المرير والمخزي ورأى بعين المسؤلية أنه مكلف بالتغيير، فحمل على عاتقه هم الامة وانطلق يقارع الباطل، فراح ينفض الغبار عن حقائق غيبت واستبدلت، فأنار البصائر بتحركٍ منبعة الدين ، قبسٌ من هدي القران محاضرات وندوات من ايات الله أعاد فيها توجيه الناس الى ما يعزز ارتباطهم بالله، ودينه، ونصب فيها البراءة من اعداء الله من اليهود، والنصارى، وعلى رأسهم أمريكا، وإسرائيل فصدح بشعار (الله أكبر-الموت لامريكا -الموت لاسرائيل -االلعنة على اليهود -النصر للاسلام ) وراح يفضح مخططاتهم ومكائدهم الشيطانية ضد الإسلام، والمسلمين .
أستشعر أعداء الله خطورته على توسعهم الشيطاني، ومخططهم الذي يسعى إلى أغتيال الأسلام، وقتله في قلوب المسلمين، ونفوسهم، وحياتهم بشكل مباشر، وغير مباشر، فما كان منهم إلا أن أمروا عملائهم بسرعة التخلص منه بأي وسيلة كانت، فتحرك العملاء وعلى رأسهم كبير المنافقين “علي عفاش” بمحاولة كبت الحركة القرانية للسيد /حسين سلام الله عليه وعبر إتصال هاتفي حاولوا إغرائه بالمال والمنصب ألا أنه رفض وبما لايترك مجال لمحاولة أخرى أخبرهم بأنه لن يشتري بايات الله ثمنًا قليلا .
ثم توجهوا بكل خبثٍ لقتاله باعتى الاسلحة؛ تمكنوا من قتل السيد حسين ولكن (يأبا الله إلا أن يُتم نوره ولوا كره المشركون) لقد كان أكبر من أن يستطيعوا قتله بانتزاع روحه من جسده، أنه مشعلٌ للهدى يسكن قلب كل مؤمن عرف من خلاله على دين الله بعد أن غيب بمفهومة الحق، أنه مشروع يتناما ليهدم كل أركان الضلال وواقع اليوم خير دليلٍ وبرهان .