الشهيد القائد ومشروعه القرآني

آلاء غالب الحمزي

تعددت المشاريع، وتعددت القيادات، بل احتارت الأمة وتاهت في زحمة المشاريع واتباع القيادة الأفضل، ضلت السبيل واتبعت الباطل، وجعلت الخرافة عقيدة، وجعلت المؤمن العدو، والعدو صديقها الحميم.

بعد أن انصرفتِ الأمة عن مشروعها الحقيقي، وقيادتها الحقيقية، ظهر المشروع القرآني، وظهرت القيادة الحكيمة من أهل بيت النبوة عليهم السلام.

بالله عليكم هل يوجد مشروعٌ فوق مشروع الله سبحانه وتعالى؟! وهل يوجد قيادةٌ هي أفضل من قيادة أهل البيت عليهم السلام؟

ولأن المشروع والمنهجية القرآنية لاتسمح بالظلم ولا تسمح للظالمين ولو بمثقال ذرة واحدة بالتحكم والتسلط، مشروعها الإكتفاء وبناء الأمة البناء الإيماني، لتصبح أمة قوية، مكتفية، مسلحة بالعلم، لا تُقهر، ولا تُستعبد، ولا تُذل، أمة تهتم بقضاياها الأساسية والمحورية، مدركةً لخطورة عدوها الحقيقي.

وبالرغم أن السيد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- بدأ تأسيس هذا المشروع من لاشيء، وفي ظل الظروف الحرجة، والمرحلة الحساسة والخطيرة والتاريخية والاستثنائية جداً، وبالرغم قلة الناصر وشُح الإمكانات، وقلة المؤونة والمعونة، وبرغم تيه الأمة، وحالة الجمود واللامبالاة وعدم تحمل المسؤولية واللاموقف، حث الشهيد القائد خُطاه وتحرك من واقع الشعور بالمسؤولية، ومن واقع حب الأمة، وحب الجهاد والتضحية في سبيل الله.

شُنت الحرب الهمجية والشعواء على الشهيد السيد القائد/ حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- بدون مبرر، وبشنة رهيبة، وبغطاء وتزييف إعلامي كبير.

أُشريت الذمم و الولاءات، وتحالف العملاء والمجرمون على المشروع النهضوي التعبوي التنويري، وعلى ثُلة من المؤمنين المجاهدين المخلصين، ذنبهم الوحيد أنهم “قالوا ربنا الله” وعادوا عدو الله وعدو رسوله.

حوصروا، وقُتلوا وعانوا أشد المعاناة، وضحوا أعظم التضحيات، وكأنها كربلاء الأمس عادت من جديد، وكأن الحسين السبط عاد في حسين البدر، وعاد يزيد الأمس مرتدياً عباءتة آل سلول أمريكا.

ولأن إرادة وكلمة الله هي العُليا دائماً، ولأن المشروع حق، والقضية عادلة، والمنهجية واضحة، والمبادئُ سامية، انتصر الدم على السيف، وانتصرت القضية، وتحطمت المشاريع الوهمية، وتلاشت الأفكار والطموح الظلامية، وتبعثرت العقائد الخرافية، عندما أشرقت شمسُ الحق، وأحيا الله بهديه أمةً حائرةً ضريرة، والحكمة المستمدة من ثقافة القرآن حتماً ستحطم الطغيان.

استشهد السيد حسين وبقيت قضيتة، استشهد الحسين وبقي هداه، استشهد الحسين وأحيا أمةً تعشق الحسين وتنتمي لآل البيت -عليهم السلام- وتسير في خطاهم.

يا أمة القيم والمبادئ المحقة، انتصري لدينكِ، ولأوليائك، ولنفسك، ولا تفرطي بعظمائك، وليكن نصب عينيكِ دائماً وأبداً أن من سبب بلاء الأمة وشقائها أن تفقد عظماءها، و لتكوني عظيمة الإرتباط بكتاب الله ولتعملي به، وتنطقي وتبصري به، ولا تفرطي بتوجيهاتهِ، فهو الكتاب الحكيم، ومن أجلهِ حُورب العظماء والمؤمنون، وهو من قهر الطواغيت.

واستخدمي الدواء النافع الناجح بطريقةٍ صحيحةٍ كما هي الوصفة، فالنفوس قد غطتها شوائب الحياة ومتاعها، وفي كل حين فلتداوي تقصيركِ وتفريطكِ وزلاتكِ بدواء هدي القرآن الكريم التي قدمها الشهيد القائد السيد/ حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- فهي العلاج الذي يُداوي كل علة مهما عظمت.

وفي كل حين استحضري شعار الصرخة والمقاطعة، لكي لا يتسلل حب أهل الكتاب إلى قلبكِ، و استحضري أنهم العدو دائماً.

وبعد الثقة بالله سبحانه وتعالى، والعمل بأسباب التوفيق تذكري قول العزيز الحكيم:- { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }، فلتكوني من هؤلاء، الذين يمنّ الله عليهم.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ