مشروعٌ حضاري

خديجة النعمي

في زمن أمريكا المفتوح إن صحّ التعبير في ذلك الزمن الذي كانت أمريكا تصول وتجول في الساحات الإسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص، انبلج من كل تلك العتمة نور، يتحرك ويصرخ بوجهها، ويوجه بوصلة العداء نحو العدو الحقيقي الذي كان قد ضخّم الإعلام الأمريكي والإعلام المنافق صورته، الجميع يحسبون ألف حساب لأمريكا، بات الجميع يخاف من جبروت أمريكا وكأنها الإلهه الذي لا يُقهر، جاء ذلك الصوت الذي يُعيد ترتيب الأوراق وينظر إلى الأحداث والكيانات والوضعيات بنظرة القرآن الكريم.

جاء السيد الشهيد القائد سلام الله عليه ليُعيد ترميم الثقة بين الانسان المسلم وربه، أعاد الثقة بين الناس وربهم، عرَّفهم إليه من كتابه العظيم، جعلهم يُدركون معنى الله عز وجل وأنه القوي العظيم اللطيف الجبار العزيز الحكيم، جعلهم يُدركون أنهم أعزاء بعزة الله، اقوياء بقوة الله عز وجل، جعلهم يعرفون ربهم بحيث يخشونه ويَصغُرَ ما سواه بأنفسهم، ذلك كله من خلال القرآن الكريم.

كان يرى الواقع بنظرة قرآنية ثاقبة، ينطلق من شعار “عينٌ على الأحداث وعينٌ على القرآن”، كانت النظرة القرآنية عظيمة متجذره في نفسيته سلام الله عليه ذلك ما جعل العدو في عينه قشة، وأن النصر حليف عباده المؤمنين ومن منطلق قوله تعالى {وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
كانت الحركة القرآنية في كل موقف وعمل تغرس القرآن في نفوس الثلة المؤمنة التي كانت تحمل المشروع القرآني حديث الولادة آنذاك، والذي لاحقاً اكتسح اليمن،ووصل صوته للعالم،وهانحن نشهد الكثير من أبناء هذه الأمة يصرخ بالموت لأمريكا وإسرائيل في مختلف البلدان العربية والإسلامية.

كان مشروع حضاري بعيداً عن التعقيدات الطائفية والرؤى التى تحصر الدين في المسائل الفقهية التي تفرق ولا تجمع، جاء الشهيد القائد بمشروع يعمل على النفسيات للمجتمع يغرس فيها حب الله والخشية منه عزوجل، كان مشروع يرفض الظلم، والعبودية لغير الله، مشروع ثوري من عمق الأحداث نشأ، وفي ظل الهجمة الشرسة لأعداء هذه الأمة عليها عَمِل على رفع الشعار الذي تلخص بالبراءة من أمريكا وإسرائيل، لتوجيه بوصلة العداء بوجه العدو الأول للأمة اليهود والنصارى،مشروع يدعو للبناء والتقدم والعمل على الإكتفاء الذاتي والتنمية للمجتمع سياسياً وأخلاقياً وفكرياً وأدبياً وفي كافة الجوانب،كان الجانب الأهم والأبرز جانب الزراعة والإكتفاء الذاتي،ومن هنا جاء مبدأ المقاطعة لبضائع العدو الأمريكي والإسرائيلي،كان الحضور الأبرز للقضية الأساسية للأمة فلسطين وكانت حاضرةً بقوة في مشروع الشهيد القائد سلام الله عليه كقضية أساسية للأمة الإسلامية.

كانت ولا زالت الثقافة القرآنية هي الحارس والحامي للشعب اليمني، وبفضلها هو اليوم يقف بوجهِ المعتدين بكل قوةٍ واقتدار، وبفضل هذا المشروع يُحسب لليمن اليوم ألف حساب من قِبل أعدائه، وشاءت المقادير الإلهية أن يكون المشروع القرآني قبلة الأحرار ومتجه المؤمنين بل شاءت أن يكون هو المنقذ للأمة من غياهب الذل والانبطاح، وكان مشروع حضاري عظيم جسد الإسلام ومبادئه السامية في أبهى حللها،فسلام عليك سيدي بطلاً مجاهداً، صادحاً بكلمة الحق في وجه الظالمين، وشهيداً عظيماً حياً خالداً في نفوسنا إلى ماشاء الله.

وإنا على العهد ماضون وبنهجك ونهج آبائك العظام مستمرون وبنصره موقنون فسلام الله عليكم سيدي.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ