ابتسام أحمد
بينما كنت أُطالع في صفحات الرئاسة والرُؤوساء فُوجئت وانذهلت وتأسفت وتحسرت واتخذتُ الحزن ملجاءً والقلق دافعاً والهزيمة لهذه الأمة قناعةً إلا أن انتمائي وانضمامي إلى المسيرة القرأنية جعلني اشعر با الإطمئنان فيما يتعلق بمستقبل هذه الأمة فتنفست الحرية والكرامة والقوة والرفعة وبُعث الأمل في وجداني والعزُ في كياني والشموخ في مشاعري
ولم يخب أملي الذي رجوت فتجلت رحمة الله سبحانه في أُوناس كانوا في مراحلهم السابقة مُحاربين ومُطاردين بل سعى أعداء هذه الأمة من الأمريكيين في تحريك أدواتهم إلى أن يشنوا حرباً شعواء بغرض التشويه لهم والنكران لقيمهم وأخلاقهم وتصويرهم على أنهم النكرة وحلف أمريكا هو المعرفة وحينها بقيت النظرة لهم غير طبيعيّة والإعتراف بهم أنهم من الشعب غير محال والتأييد لهم جريمة وإرهاب حسب زعمهم والتعامل معهم خيانة بل وصل الحال بهم إلى محاربة البيوتات الهاشمية بتهمة أن هذه مُشكلتهم ولكن من العجيب أن هؤلاء القوم المؤمنين بربهم والواثقين بوعد الله لهم لم يتعاملوا تجاه واقع ظن الأغبياء أنهم أقفلوا كل الأبواب والمجالات أمامهم بعنجهية وانتقام من هذا الشعب
فكانوا ينظرون إلى أنهم للشعب وللأمة.
حينها شاءت الأقدار الإلهية إلى إظهار النموذج القرآني كي يمثل الدين المحمدي الأصيل ومنه عرف الشعب منهم النكرة ومنهم المعرفة فأصبح الذي كان بالأمس معرفة نكرة والذي كان نكرة معرفة فكان لهذا الأمر لابد من نموذجٍ حيٍ يجعلُ لهذا الأمر وقعٌ وأثرٌ يلمسهُ الشعب
فكان رئيسنا الشهيد الصماد هو من أختاره الله إلى هذا الدور الذي جسّد فيه قيم الإسلام ومبادئ الإيمان ورحمة الأعلام وصدق الإنتماء إلى هوية هذا الشعب العظيم
فسلام الله عليك شهيدنا الرئيس لقد تجلى فيك قول ربنا العزيز
( رجالٌ صدقوا ماعاهدوا الله عليه ).