فاطمة محمد المهدي
من قلب القرآن ولدت مسيرة، ومن قلب المسيرة ولد بطل وقائد ورئيس اسمه صالح الصماد، أبى الطاغوت وأبت شياطين الغدر والخيانة إلا أن يقوموا بجريمة قتله، وأبى هو إلا أن ينال شرف الشهادة التي يستحقها.
الصماد الذي بزغ من بين تراب وجبال صعدة، إنسانا بسيطا عاديا، وجهته الله ورسوله وقرآنه، دون أن يفكر أو يسعى إلى مناصب سياسية، كرس حياته لله ورسوله وللتفقه في الدين وحفظ القرآن العظيم، حتى سطعت شمس المسيرة القرآنية، فكان هو قمرها الذي بزغ في ليل الأمة الداجي يحمل همها ويسعى في توهجها وانتصارها ومسح الغبار من على وجهها المنير، حتى شاء الله أن يختاره قائدا ورئيسا لهذا الشعب المجاهد، يحمل همومه ويستشعر بحنان الأب ومسؤوليته همومهم وآلامهم واحتياجاتهم وشكواهم، ويفضح ويعمي الخفافيش التي تتوارى في ظلام الوطن مُرتديه أقنعة الحمام وصفات السلام والجهاد وتنتسب زيفا ونفاقا إلى المسيرة الطاهرة.
لم يعجبها ذلك، وقررت أن تتآمر مع قوى الطاغوت الأكبر الصهيوني الأمريكي السعودي لقتله، لتخلو لها العتمة، وعلى خطى نجوم الإسلام من الإمام علي وحتى الحسين بن بدر الدين، ارتكب الطاغوت جريمة جديدة، وفقد الإسلام نجما أو قمرا جديدا، وفازت السماء بشهيد جديد اسمه صالح الصماد الذي لم ولن يخبو نوره ولا نهجه ولا كفاحه ولا سيرته ولا جهاده ولا أخلاقه ولا كلماته من القلوب النقية الصادقة في إيمانها ووعودها لله، سيبقى أسوة حسنة لمن يريد أن يكون قائدا حقيقيا ووليا من أولياء الله،وسيبقى قتله جريمة تاريخية وشهادته انتصارا تاريخيا للإسلام والأمة.
سلام عليك أيها الشهيد الرئيس يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.