نوال عبدالله
أسابيع أم شٌهور !!
لانعلم بالتحديد كم ظلت المملكة الدموية تُجهز مسلسل” معاوية “لعنة الله عليه ؟ لإحياء مسيرته الدموية، لاظهار وحشيته وكراهيته للعالم أجمع، بشكله المعاكس تماماًً، ضجة إعلامية عارمة وتهاني متبادلة، صور تلتقط تُعبر عن السعادة البالغة ؛ لتجهيز أنجس مسلسل، وطرحه بصورة مغايرة ، وجعل الطاغية يظهر بقناع بهي المنظر، محو ماضيه الإجرامي ، من طاغية سكّير صديق القرود قاتل سبط المصطفى “الحسن عليه_ السلام” عن طريق زوجته بالسُم
وكذلك فلذة كبد رسول الله وريحانته سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين أبن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وأمرهم بجلب رأس الإمام الحسين وسبي نسائه، من أجل السخرية بأهل بيت رسول الله صلوات الله عليه وآله.
هذه من بعض أعمال الطاغية “يزيد بن معاوية” لعنه الله ولعن المتبعين لهم.
ليست حماقة ولا تبذير للأموال يرتكبها بن سلمان مجدداً ؛ بل هي محبة صادقة يكّنها لمعاوية الطاغية، وحبه المتربع له ؛جعله ينفق بدون خجل ؛ أو استحياء لإنجاز مسلسل منبوذ جميع أفراده ملعونيين السابقين والممثلين والداعمين له.
فقد جاء وقت الراحة لطاغية العصر “بن سلمان” للاستمتاع بسيرة معاوية وهي تسرد أمامه، وطمس حقيقته ، وإظهارها بمظهر سليم براق وهو يحتمي تحت مظلة الإسلام، ماجعل ملك المهلكة يمول هذا المسلسل إلا لإرضاء نفسه ومشاهدة أفعاله والتأكد من أعماقه أنه أتقن دورهٌ بكامل التفاصيل.
وشيٌ أخر تلميع وجهه القبيح، وابعاد تجاعيد الإجرام من ملامحه، ليرتاح خلال الشهر الكريم وهو يشاهد معاوية قد تحول من مجرم سفاح إلى رجلٌ ملائكي.
تكاليف طائلة مليارات دُفعت بدون تحسر ، أو ندم لما أُنفق، المهم أن يرضوا معاوية ومن يعشق معاوية ومن يسير على دربه ، ومن يكّن له العهد والولاء حتى أخر رمق في حياته.
ونحن بدورنا نُعلن اللعنة وبالملا وبأعلى صوت ، الا لعنةٌ الله على معاوية من اليوم إلى يوم الدين.