فاطمة المستكاء
إن مدارس أهل البيت عليهم السلام هي الامتداد للأنبياء الذين أرسلهم الله يدعون الناس لإقامة القسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان لكل نبي من أنبياء الله حواريين وقادة أبطال وقيادات ربانية ومسّلمة لقائدها النبي لمعرفتهم الحقيقية بأنه لا يمكن أن نخرج من دائرة الضلال إلا بعد هؤلاء قرناء القرآن، ونفس الشيء مع أعلام الهدى والتقى والنور، تصديقًا لقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله:”إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي ابدا كتاب الله وعترتي آل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ).
فأنطلق محبوا آل البيت عليهم السلام بالتسليم المطلق لمن هم قرناء القرآن واستطاعوا أن يقيموا القسط وكان لبعضهم الأثر الكبير في أوساط الناس .
وكانوا قرناء القرآن يهيئوا أشخاصاً ينوبون عن الأمة في الحكم العدل وإقامة القسط والسير بالأمة إلى طريق النجاة وكان هذا ممقوتًا من أعداء الله وأعداء الدين وآل البيت عليهم السلام ويتم الترصد لقتله .
وكان من هؤلاء القائد مالك الأشتر موالي للإمام علي الذي هيأه الإمام علي ليقدم نموذجاً قوياً وسوياً لحكم العدل وإقامة القسط بين الناس ووصاه بوصايا كتبها إليه في كتاب يسمى “عهد الإمام علي لمالك الأشتر” الذي نتعلم منه نتعلم القيادة والسياسة والعلم، ونقتدي بوصاياه وكانت الحل لمعظم المشكلات في هذا العصر وبعض الوصايا تدرس في جامعات اوروبية وصينية وغربيةوشرقية مما لها وقع على استقامة الناس وقلة المشاكل بينهم.
فلم يكن من أعداء الإمام علي ممن عرفوا من مصداقية هذا الرجل أن تتبعوه وأغتالوه سماً قبل أن يبدأ عمله، وهذا العهد استطاع أن يعطي نموذجاً راقياً لحكم عادل وامة مرتقية.
وفي عصرنا الحاضر ظهر القائد الهُمام الشهيد الرئيس صالح الصماد الذي كان مهيأ من عند الله تعالى وعن طريق إرتباطه الكبير بالقرآن الكريم وأعلام الهدى عليهم السلام “السيد حسين والسيد عبدالملك سلام الله عليهما .
وتقلد الصماد عندها الرئاسة وقدم نموذجاً للحاكم العادل المؤمن الخطيب الناصح الثقافي المجاهد القدوة بالفعل والقول وقدم نموذجاً وأُعجب به العدو قبل الصديق وأعطى مشاريع لليمن في ضل العدوان ومابعد العدوان منها “يداً تبني ويداً تحمي” فكان مدرسة يذكرنا بمالك الأشتر ،وكما هو معهود أعداء آل البيت تتبعوه، واغتالوه، فرتقى شهيداً ومن وقْع مكانته بين الناس صُدم الناس جميعهم من هذا الخبر، لكنه ليس غريبًا على من تربوا على أيدي أعلام الهدى أن يقدمون مسؤلياتهم تجاه الأمة بالنفس والمال والوقت والجهد فكان نعم النموذج كأننا نرى مالك الأشتر اليوم ،
فسلام الله عليهم من حكام عظماء قدموا النفس قبل كل شي فالصماد هو مالك الأشتر العصر بكل ما للكلمة من معنى بل أنه استطاع أن يقدم نموذج قبل إستشهاده.