انظمة التطبيع مع الكيان المحتل وصمة عار في تاريخ الأمة العربية.

🇾🇪 ✍️ محمد علي الحريشي.
اليمن.

تتوارد الأنباء عن مزيد من الأخبار السيئة عن تسارع عملية التطبيع بين الكيان المحتل وبعض الأنظمة العربية، هذا شيىء مؤسف ان تصل الأنظمة المسمى انظمة عربية إلى هذا المنحدر الخطير في التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب للأرض العربية في فلسطين والجولان السورية.
أولاً ماذا يعني مصطلح التطبيع؟
من خلال المصطلح «تطبيع» يتبين ان الكيان الصهيوني هو كيان محتل وجسما غريبا زرعته بريطانيا في أرض فلسطين العربية عندما كانت إمبراطورية استعمارية عظمى تحتل فلسطين ومعظم اقطار القارات العالمية.
اذن لماذا التطبيع، لأن الوجود الصهيوني غير طبيعي في الجغرافيا العربية الفلسطينية، فالمراد من التطبيع هو تحويل الكيان الصهيوني من حالة غير طبيعية إلى حالة طبيعية يصبح فيها وجوده في الجغرافيا الفلسطينية وجودا طبيعيا. هذه حالة خطيرة جدا وتزوير للتاريخ وتزوير لحقايق التاريخ.
تكمن خطورة التطبيع مع الكيان المحتل إن الأنظمة العربية المطبعة تعطي للعصابات الصهيونية المحتلة لفلسطين صكا شرعيا لليهود لتمليكهم أرض فلسطين ، معنى ذلك، الأنظمة العربية المطبعة ترتكب جرما تاريخيا بحق أرض فلسطين وبحق الشعب العربي الفلسطيني، من نتائج التطبيع ان تصبح فلسطين خالصة لليهود، لاعتراف الأنظمة العربية المطبعة، هذا يعطي ضوءا أخضرا لحكومات الكيان المحتل لافراغ أرض فلسطين المحتلة عام 1948 فيما يعرف بعرب فلسطين داخل الخط الأخضر من الفلسطينين كمرحلة أولى (حتى يصبح وجود الشعب اليهودي طبيعيا مقبولا) حتى يبقى الشعب الذي يسكن فلسطين، شعبا يهوديا خالصا.
المرحلة الثانية تشمل القدس والضفة الغربية.
تعمل الحكومات الصهيونية المتعاقبة على تكثيف عمليات الاستيطان وبناء المستوطنات الجديدة على كامل اراضي القدس والضفة الغربية.
مدينة القدس الشرقية اصبحت اليوم محاطة بعشرات الكتل الاستيطانية اليهودية من جميع الجهات.
اليوم نسبة سكان المستطونات اليهودية في القدس والضفة الغربية تشكل اغلبية سكان الضفة الغربية.
هذا اصبح واقعا جغرافيا معاشا،
وفي نهاية المطاف سوف يفرض على سكان مدن وقرى الضفة الغربية والقدس الشرقية من الفلسطينين الرحيل والخروج من مدنهم وقراهم وهذا كله حتى يصبح وجود العصابات الصهيونية المحتلة وجودا طبيعيا.
تسير السياسات الأمريكية والصهيونية والأنظمة العربية المطبعة بخطى متدرجة مدروسة للوصول إلى هذا الهدف في نهاية المطاف.
هناك برامج وخطط معدة من قبل اللوبي الصهيوني في أمريكا تمشي في هذا المسار.
من ضمنها اعتراف البيت« الأبيض» الأمريكي بشكل رسمي بمدينة القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني،(في عهد ترامب) ذلك الاعتراف فهمته حكومة الكيان الصهيوني ضوء أخضرا امريكيا لترحيل السكان الفلسطينين المقدسيين من القدس الشرقية، هذا الذي شرعت حكومة الكيان الصهيوني في تنفيذه قبل عملية «سيف القدس».
ترويج الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب لمشروع «ابرهام» اي الديانة الابراهيمية الجديدة الهدف منها طمس معالم القدس العربية والاسلامية وتمييع القضية الفلسطينية، حتى تذوب وتنتهي، الديانة الابراهيمية الجديدة هي مخطط أمريكي صهيوني يستهدف سكان القدس والضفة الغربية ويستهدف المقدسات الإسلامية في القدس،
مشروع الديانة الابراهيمية هو غطاء ويافطة القصد منها تفريغ سكان القدس والضفة الغربية من الوجود الفلسطيني لتصبح خالية تماما من الوجود العربي الفلسطيني.
ياتي قطار التطبيع الذي تتبناه أمريكا مع بعض الأنظمة العربية العميلة، الأهداف الامريكية من التطبيع كثيرة منها اضفاء شرعية عربية ودولية على الوجود اليهودي الصهيوني على كامل التراب الفلسطيني ومنه الضفة الغربية والقدس كشعب يهودي ودولة يهودية خالصة لايشكل فيها أي تواجد للعنصر العربي الفلسطيني.
كذلك دمج الكيان الصهيوني سياسيا واجتماعيا واقتصاديا مع المنظمومة الاقليمية العربية لتكون هي القوة المسيطرة والقائدة للمنطقة،ولتكون شوكة في وجه المقاومة،
يحق لنا ان نطرح السؤال التالي:
ماهو الثمن الذي وعدت به أمريكا الأنظمة العربي مقابل التطبيع؟
من المؤكد ان هناك صفقات وتبادل منافع واثمان مقابلة، كلها على حساب الوجود العربي الفلسطيني وعلى حساب المقدسات الإسلامية، وعلى حساب قوى المقاومة الصاعدة والمتنامية، الثمن المقابل هو حماية أمريكا لتلك الأنظمة العميلة لتضل حاكمة على الشعوب العربية المغلوب على امرها.
لكن نظام مثل النظام السوداني يمتلك دولة وشعب كبير ومساحة جغرافيا واسعة وثروات لماذا يتدحرج بقوة في طريق التطبيع والارتماء في الاحضان الصهيونية؟
السبب هو: لأنه نظام انقلابي لايحضى بدعم شعبي ولابشرعية شعبية،لذلك أراد ان يكسب بدلا عن ذلك، الدعم الأمريكي والدعم الصهيوني ليكون نظاما مثله مثل الأنظمة الخليجية المطبعة يقوم على الدعم والحماية الأمريكية.
التطبيع بين النظام السوداني والكيان الصهيوني سوف تدفع ثمنه مصر، ثمنا باهضا في امنها القومي والغذائي والماءي بالدرجة الأولى.
التواجد الصهيوني في السودان حتما سوف يكون على حساب الأمن القومي المصري، وجود وزير الزراعة الصهيوني اليوم في السودان سوف يكون له اضرارا على الأمن الماءي المصري، عندما تنفذ الشركات الصهيونية استثمارات زراعية وتقدم مساعدات للسودان، سوف يكون لمجرى نهر النيل النصيب من المنشاءات الزراعية مثل السدود واستصلاح مزيد من الأرض الزراعية كلها سوف تكون على حساب حصة مصر من مياه النيل.
لاشك ان القوة العربية الكبرى ذات الكثافة السكانية والقدرات التعليمية التي تشكل تهديدا للكيان الصهيوني مستقبلا هي مصر، الأنظمة السياسية تتغير وتتبدل، ربما ياتي نظام مصري جديد يغير المعادلات السياسية الموجودة، مصر ولادة وفيها رجال وهم خير اجناد الأرض هذا الذي تحسب له الصهيونية والإدارة الأمريكية الف حساب.
مصر مستهدفة امريكيا وصهيونيا بمحاصرتها من الجنوب، من اثيوبيا والسودان، مصر تخطط لها أمريكا والصهيونية لتكون ضعيفة وشعبها فقير، اقرب شيء هو خنقها من الرئة التي تتنفس منها وهو نهر النيل ومياه نهر النيل.

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ