“وخليفة الله على الأرض”
✍/جميل عبدالكريم الجنيد
إبداعات الله عزَّ وجلّ في خلق السماوات والأرض.
وما أودع فيها من أسرار الملك والملكوت والجمال والبهاء،
حيث قال الله عزَّ وجلَّ :-
{الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
ولنتأمل في مفاتنها وروعت جمالها الذى تريح
النفوس ويكسبها قوة إيمانية كبيرة وعبادة الله
وحده لاشريك له:
وخلق الأرض مستقراً لكل مخلوقاته.
{ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْـمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ }
وبعد خلق السماوات والأرض خلق الإنسان من آدم
قال تعالى { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
وقال تعالى{ لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }
وقال تعالى{ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ }
وخلق الله عزّ وجلّ الإنسان بأحسن صورة وزينه
بالعقل والهيئة والبدن
وتتجلى نعم الله التي سخرها للإنسان فى
مظاهر الحياة وجمال الأرض والجبال
الشاهقه والشلالات والعيون المتدفقه منها ومن أعاليها والأنهار الجارية على الأرض
كلها سخرها الله عزّ وجلّ للإنسان هل يشكر أم يكفر والله سبحانه : يفعل ما يُريد : ويعلم ما كان وما سيكون
الله عزّ وجلّ عنده علم الغيب فى الأرض وفي السماء
ويعلم من أبناء آدم الطيبين والخبيثين ومن هم المؤمنين والكافرين
الله يعلم بكل نفس ماكسبت وماعملت من خير
ويعلم المنافقين من العملأء… والصالح من الطالح
وقال الله تعالى { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
يعلم من سيكون. خليفة الله عزّ وجلّ في أرضه.
الله عليمٌ حكيم خلق أدم وجعله خليفة في الأرض
ومنه الأنبياء والرُسل والمؤمنين الصالحين
الأولياء.
ومن بعد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
آل البيت عليهم السلام جعلهم خلفاء للرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بعد إنتقاله إلى الرفيق الأعلى
وقال الله تعالى :
{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْـمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}
وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
آل: بيتي:
هم أمان للأمة من بعدي وهم سفينة النجاة من الغرق
وهم نجوم الهداية من الظلأل.
الله سخر الأرض والكون والحياة والبحار والمحيطات
الواسعة التي تحوي مختلف أنواع الأسماك
والنباتات وفي السماء مايزينها من غيوم متناثرة
ونجوم متلألأه والشمس والقمر
وجمال الصحراء برمالها وكثبانها المختلفه الأشكال
والأشجار في الأرض إخضراراً
والحيوانات في البر والبحر والجو .
إن كل مفاتن الحياة والطبيعة للأرض يجعلنا نعي نعمة الله التي أوجدها من حولنا..
وجعل فيها خلفاء في الأرض من المؤمنين
من عباد الله المخلصين بعد الرُسل
من آل بيت الرسول سيدنامحمد صلى الله عليه وآله
حيث قال لنا رسول الله آل– بيتي : هم النجوم
وهم العترة وهم سفينة النجاة .
لن يظلوا بعدي أبدا حتى يردوا على الحوض
أهل البيت:
لن يظل من تمسك بهم ولن يتيه من إتبعهم ،
هم السفينة والنجاة من الغرق
وهم الدليل في الأرض من الضياع والتيه
وهم النجوم في السماء وأجمل مافي السماء
النجوم.وأجمل مافي النجوم
تحديد الشمال من الجنوب والشرق من الغرب و
الهدايه من الظلال ..والجنة من النار.
اللهم وأجعلنا من أتباع آل البيت ،عليهم السلام
ومن مُحبيهم ومن إقتدى واهتدى فيهم
ومن شيعتهم..
وصلى الله على سيدنامحمد وآله الأطهار