عاد الهالكون،وعاد الأنبياء مجتمعون.

إخلاص_عبود.

تتعاقب الأزمان والدهور،وتمحى السنون والشهور،وتتغير الأحوال ،ويتبدل البشر، وتأتي أجيال وتهلك أُخرى،ويولد أطهرها لمواجهة الظلم والطغيان،فيخرج أشرها لنشر الظلم والعدوان،كان يبعث الله بين الدهر والآخر نبي أو رسول،ومابينهم ولي أو وارث للكتاب ،يدعون بدعوة أنبياء الله ورسله،ذكرهم الله في مُحكم كتابه،مثل (أصحاب الكهف ) و(مهتدِ قوم فرعون)،وكما قال سبحانه وتعالى {  وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }
من سورة الرعد- آية (7)، لم يكن الله ليترك خلقهٌ ،وقد جعل لها في البحر أعلام ،وفي البر أعلام حتى لا تضيع أو تتوه في الطريق،حاشاه من أن يتركها بدون أعلام تهديها حتى لا تضل.

ختم الله الرسالات السماوية بخاتم أنبيائه ،وأطهر خلقه،وصفوة البشرية وأكملهم،محمد بن عبدالله(صلوات الله وسلم عليه وعلى آله)بنفس كل رسالات الأنبياء والمرسلين، وهي الدين الإسلامي، قال تعالى {  إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْـمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }
من سورة آل عمران- آية (19)،لم تختلف دعوة نبي عن نبي ،كلها كانت الدين الإسلامي ؛ الذي لا يوجد أي منهج ولا شريعة.
سيُخرج البشرية مماهي فيه من الفساد والضلال والتيه إلا هذا الدين القويم،الذي تستقيم به الحياة ، وتقوم عليه ،ولا يمكن لأي مخلوق أن يميل وينحرف عنه ، ويكفر به إلا وسارع الله في حسابه وعقابه .

فكان هو المؤهل لهذه المهمة،ثم أصطفى سبحانه أهل بيته  لهداية أمة تتعاقب أجيالها إلى يوم القيامة،فكان يخرج في كل زمان صاحبه،فخرج الإمام علي بن أبي طالب ؛فواجه معاوية وأوليائه،فقتلوه .
ثم خروج الإمامين الحسن والحسين، ومواجهة ابن معاوية لهما فقتلهما،ثم تعاقب خروج هداة الله_ الذي وعد الله لكل قوم بإخراجهم .

تعاقبت كما أسلفت الأئمة والهداة،منذ أن خلق الله آدم ،إلى أن يبعث الله تعالى من في القبور،وكلهم يدعون إلى الله ،ويربطون الناس بالله،وينادون بسم الله، قدوة في أخلاقهم ودينهم،وآيات في طاعتهم لله وتسليمهم،تراهم قرآنيون يمشون على الأرض،يعرفهم من جاورهم ، وعاش معهم واحتك بهم،ومع ذلك يخرج من أشر البشر من يقاتلهم ويواجه منهجهم الرباني،ويهلك تعذراً بهم الحرث والنسل، طاعة أولئك الأعلام والهداة واجبة كطاعة الأنبياء،ماخرج عليهم قوم إلا هُزموا،وما فرط فيهم قومٌ إلا ضُربوا،يعاديهم اليهود أينما كانوا،ويُحاربونهم بعصيهم وحبالهم، بسحرهم وخداعهم .

نرى في هذا الزمان عودة الهالكون،فعاد قوم لوط،وعاد عباد الشيطان،عاد بني إسرائيل بعجلهم ،عادت قريش بقتلها الأطفال،وبغيها ،ولكن بصورة متطورة واسماء متأنقة(باريهات،ومراقص )، دخل اليهود المدينة ومكة المكرمة، بعد أن قال  الله تعالى بأن لا يدخلوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، عادت كل الأقوام التي أهلكها الله في زمان الأنبياء والمرسلين،وظهرت ظهورا جلياً ،بقوانين يعتقدونها تحميهم من بطش الله .

نلاحظ عودة أقوام بأفعال أقوام أهلكهم الله بجرائمهم،ونفسها تلك الجرائم أصبحت اليوم مميزات ،ولم تُعد جرائم، بل يتم بها تقدير أصحابها،أقسم الشيطان انه سيغير خلق الله،فظهرت حالات التحول الجنسي،عاد فرعون ببطشه وجبروته،عادت كل الرذائل والمفاسد والضلالات،ولم يتركنا الله في صحراء سيناء بين هؤلاء المضللون،بعث الله رسالته جميعها،وعادت دعوات أنبيائه جميعها،مجتمعة في دعوة الدين القويم،في أطهر مسيرة سارت على نهج الله تعالى(المسيرة القرآنية)،نعم إنها كل الرسالات السابقة،وهي دعوة رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطاهرين .

عاد الإسلام الذي ألد أعدائه،وأول مواجهيه هم هؤلاء (الهالكون )،شنوا  عليها حرب كونية ،فقالوا شرذمة قليلون،وقال الله وكان حقاَ علينا نصر المؤمنين،فنصرهم الله،وأظهر دينه برغم كراهة المشركين والكافرين،فنرى لنا موقف معاكس لمواقف العالمين،ونظرة تختلف عن نظرة الآخرين، اجتمع كل طغاة الكون،وواجههم أحفاد أطهر مخلوق، أحفاد رسول الله،ليأتي بعد ذلك النصر مجتمعاً، نصر كل الأنبياء والمرسلين، ومعجزاتهم،وآياتهم في هذه (المسيرة القرآنية)،وسيبطل السحر والباطل،وسينتصر الحق والدعاة إليه،وسيتغير مجرى الكون من اليمن،ونحن آخر الأمم،لن يتغير موقفنا حتى ينتشر في العالم على يدينا الهدى أو نواجهكم إلى أن نفنى،ثم يأتي اولادنا جيل بعد جيل يحققون ما يريد الله،على يدي أولو قوة وأولو بأس شديد،وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ