أعوام الصمود اليمني وشهر الجهاد

✍🏻تسنيم حسين

شعبٌ أبيٌ عزيز، ذو قوةٍ وبأسٍ شديد، يروي الأرض بدمه ولا يقبل أن تُمسّ كرامته ولو بكلمة ناهيك عن عدوانٍ لما يقارب عقد من الزمن!
إذا كان يظن آل سعود ومن خلفهم العدو الصهيوني والأمريكي وكل من ترفرف قلوبهم عند سماع أسماء هؤلاء القَتَلة أن اليمن العزيز نسي جرائم العدوان الوحشية وحصارهم المفروض إلى يومنا هذا فهم واهمون، فقومٌ شربوا من معين القرآن لن تمشي عليهم هذه المؤمرات الماكرة والمراوغة المستمرة بأنصاف الحلول!
القرآن الكريم يمنح المهتدين بهديه وعياً وبصيرة تمكنهم من تقييم الأحداث بحكمة دون الانجرار لتلبيس العدو، والقرآن الكريم يجعل حامليه ينصرون أولياء الله ويُسلّمون التسليم المطلق لأعلام الهدى دون التفكير ولو للحظةٍ واحدة بالتراجع أوالتخاذل، والقرآن الكريم هو الدافع والمحرّك للمؤمنين بأن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ويرونه فريضةً عليهم كما الصيام.
اليمن الشامخ الصامد الصابر أيام وتحلّ عليه ذكرى ختام العام الثامن من الصمود وبداية صمود العام التاسع، وهذا العام ستكون ذكرى الصمود في شهر الجهاد رمضان المبارك ليعرف المسلمون قبل غيرهم أن شهراً أنزل فيه القرآن الكريم هدى للناس هو من قال فيه سبحانه وتعالى:
{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (البقرة:١٨٣)
وقال فيه أيضا:{كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (البقرة:٢١٦)
ولايتمّ الدين إلا بكلّه!
الشعب اليمني المؤمن عرَف بأن العزّة والكرامة لن تكون إلا بما أراد الله له في القرآن الكريم، ولن تكون إلا بما أراد له نبيه محمد “صلوات الله عليه وآله” قائد جيش غزوة بدر الكُبرى وفاتح مكة والتي كانتا في شهرالجهاد، ولن تكون إلا إذا سقطوا شهداء في شهر الجهاد كالإمام علي “عليه السلام” حامل رسالة الدّين إليهم في جُمعة رجب.
لم يكُن صمود الشعب اليمني صموداً غريباً فقد اجتمع القرآن مع الرسول وأعلام الهدى في قلوب أبناء هذا الشعب وهم من لديهم القابلية لذلك فهم يمن الإيمان والحكمة ليُشكِّلوا بذلك أعظم قوة في هذا الزمن تلاشت وذابت أمامها كل الخطط والمؤامرات، وأصبح الأعداء يندبون حظهم لتورطهم في مثل هذا العدوان الذي خسروا فيه كل شيء ولازالوا يخسرون، وفي المقابل أصبح الشعب اليمني يزدادون قوةً إلى قوتهم وبأساً إلى بأسهم وصبراً إلى صبرهم!
أما معاني الصمود كلّها فقد لخصها سيدنا العزيز حين قال “سنواجههم إلى يوم القيامة جيلاً بعد جيل”، فهنيئاً لنا بقائدٍ محمدي حيدري مثله، ولله درّه من شعبٍ وفيٍّ لأهل الوفاء.

الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء

اتحادكاتباتاليمن

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ