الكاتب | محمود وجيه الدين ( أبو الكاظم)
بعد معاناة الشعب اليمني من النظام السابق وبعد إنطلاق ثورة 21 سبتمبر عام 2014م التي أزالت التبيّعة الخارجية والفساد الإداري والقيادي بمؤسسّات الدولة المتنوعة،تحرك المرتزقة بقايا النظام السابق مع السعودية وأكثر من 40 دولة لإشعال الحّرب في اليمن حتى ليومِ الاعلان والبدأ 26 مارس عام 2015م بتحدث السفير السعودي في واشنطن بمؤتمر صحفي منذ يومها ببدأ في العدوانِ على اليمن وعملية مايسمّوها ( عاصّفة الحزم) التي هي من أول يومٍ ودقائق ولحظات من أنطلاقها على الشعب اليمني فهي لم تميّز أحد لاكبيراً ولاصغيراً، فقد قصفت وأستهدفت البيوت، والمدارس، والأسواق، والصّالات، والمنشئات المدنية، والحكومية، والخاصّة،وأفتعلت جرائم ومجازر وبقتل أكثر من رضيعٍ، وطفلٍ، وشابٍ، ورجلٌُ،وإمرأة، وعجوزٍ، وصول القتلى من طيران العدوان إلى مئات الألف ومازال الشعب اليمني صّامد صموداً عجيبٌ ! ، لأنهُ كان يرى الطيران وتتحرك مشاعرهُ إلى المواجهة، فقد تحرك رغم قطع الرواتب والحصار الإقتصادي المتنوع والحصّار البرّي والبحري والجوّي تحرك رافضًا لهذا العدوان من أول يومٍ. ومازال الشعب اليمني صّامد وتخطى كل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، فقد تحرك وقاوم من العام الأول، إلى الثاني، إلى الثالث، والرابع، والخامس، والسادس، والسابع، والثامن، والتاسع القادم ومازال صّامداً بإذن الله سبحانه وتعالى، لأنهُ استمد صبرهُ العسكري من أيام عاشوراء مُحرم، واستمد صّبرهُ الإقتصادي من الشهر الكريم رمضان، فهو هذا دليلاً على قوة صمودهِ وعلى توكلهِ على الله وعلى عزتهِ وعلى وثقتهِ بالله سبحانهُ وتعالى.
ولأن يوم ذكرى شنّ العدوان عملياتهِ 26 مارس هو يومٍ قد بث للشعب اليمني عميق الإيمان والصمود والآيات والدلائل والمعجزات،وعلى عميق كراهية التحالف للشعب اليمني ، فيوم 26 مارس علّمنا إن كنّا قليلون في العدد والعدّة في المواجهة فإن الله سينصّرنا، يوم 26 مارس علّمنا أننا سنعيش على هذا العدوان ونبني قدراتنا المتنوعة لمواجهة العدوان، يوم 26 مارس علّمنا أن نرى أي عدوانٌ علينا مواجهتهِ، يوم 26 مارس هو يوماً تجديداً من عامٍ إلى عام ومازال سيتجدد فهو يومًا نخرج ونحتشد في ساحات المحافظات اليمنية لكي يرى العدو أن الأعوام التي مضّت مازالت تجري ومازلت تؤكد وتتراكم من عاماً إلى عام، فيوم 26 مارس هو العيد الوطني على صمودنا المنثبق وصمودنا في مواجهة العدوان هو يومًا سنجددهُ ذكرى وإستلهامٌُ على عظيم صّبرنا وعلى عظيم معاناتنا التي هي ترفض الخضوع والإستسلام والتوقف والتي تريد الصمود والصّبر والمواجهة، يوم 26 مارس هو يومًا سيراهُ الأجيال القادمة على أنّهُ فخراً على صمودنا وعلى تحملّنا على مقاومتنا المتنوعة لرفضِ هذا العدوان وسيأخذوه مكان العبرة والإقتداء ، يوم 26 مارس علّم المجاهدون أن صمودهم بمواجهة بالاسلحة الكلاشنكوف علّمهم أنهُ سيأتي يوماً سيوجّوهُا يوماً على الدّبابات، يوم 26 مارس علّمنا أنّه إذا ما واصّلنا الصمود سنتطور وسنؤكد موقفنا وسنردّ الصاع صاعيّن، يوم 26 مارس علّمنا أنهُ ستُصنع صواريخ من صّنعاً يمني بالستيه تصّل وتستهدف إلى قصورِ ومطارات ومعسكرات العدوان السعودي الأمريكي الأمارتي، يوم 26 مارس علّمنا أنّهُ سـتُصنع طائرات مسيرات متنوعة ستطيّر وتحلّق إلى أكثر من كيلوا متر وتستهدف أماكن النفط ومطارات والمعسكرات،وستكون من أهم دورها هي عمليات توازن الردًع . فيومُ 26 مارس قد بيّن لنا معاني كثيرةٌ وأفادنا كثيراً. فلِما لانجعلهُ عيداً وطنيٌا لصمودنا بمواجهة العدوان السعودي الأمريكي..؟!.