✍️ أ/ حميد محمد الغزالي ٠
٠ ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
لقد أضفى الاتفاق الثلاثي – الصيني الإيراني السعودي – غشاء هلامياً على أكثر الكتاب والمحللين السياسيين محلياً ودولياً وعالمياً، وانقسموا إلى فريقين مابين مؤملٍ بتحسن العلاقات بين دول الشرق الأوسط مع بني سعود وبين فاقد لتلك الآمال، وصار كل فريق يكيل في كتاباته مما يتوقعه مستقبلاً !!!
ولكن الحقيقة تظل واضحة للعيان، فقد أثبتت لنا وقائع السنين الماضية في تاريخ بني سعود أن مملكتهم نشأت وترعرعت برعاية صهيونية بريطانية أمريكية غربية لأكثر من ثمانية عقود من الزمن، وتحت إملاءاتهم وتخطيطهم الذي يستهدف أولاً : طمس مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وقيمه، وثانياً : تدمير دول الشرق الأوسط وقتل شعوبها، وثالثاً: نهب ثروات الأمة العربية والإسلامية وخاصة دول الخليج العربي والجزيرة العربية، وقد تحقق لهم ذلك لعاملين أولهما: طعن الأمة العربية والإسلامية بخنجر ملك بني سعود في خاصرة كعبة الرحمن وقبلة المسلمين، وثانيهما : زراعة الخنجر الصهيوني في أقدس مكان للأمة وإعلان دولة إسرائيل على الأرض العربية الفلسطينية ٠
ونستخلص مما سبق القول: إن مملكة بني سعود قد تطبعت بالنهج الصهيوني الغربي الذي بنيت به وشبت عليه، ومَنْ شَبَّ على شيءٍ شابَ عليه، وسيظل نظام بني سعود موالياً ومدِيناً خاضعاً لبانيه الأول إلى أن يزول المخطط والباني الأول لملكهم وزوالهم جميعاً، ولن يتغير حال النظام السعودي إلى ما يتوقعه المؤملون به خيراً إطلاقاً، لأن قواعد بنائه وأصوله قذران من أساسهما، ولن تتحقق آمال الأمة العربية إلا بزوال تلك القواعد النتنة، وتجفيف الأراضي المقدسة منها !!
فمن ينقلب على دين الله القويم المستقيم في أطهر وأشرف بقعة كرمها الله عز وجل لَيُعَدُّ مرتداً عن دينه ومنافقاً في سياسته وبائعاً لقيمه وضميره وأخلاقه، وهل لنا رجوى أو آمال في مرتدٍ ومنافق وعميل ارتد عن دينه وخان أمانته ولوث قبلته؟؟ وكيف تطمئن نفوسنا إلى سراب الأحلام الدخانية التي بهم وأمثالهم أن تعم الأمة العربية والإسلامية ؟؟ ٠
فلو كان في بني سعود خيرٌ لأصلحوا أولاً : دينهم وطهروا قبلة المسلمين مما أباحته رؤية ملعونهم، ثانياً : وأنهوا حروبهم عن الأمة العربية والإسلامية، وخاصة حربهم العبثية على جيرانهم اليمنيين وفكوا حصارهم وسحبوا جحافلهم من كافة الأراضي اليمنية وأطلقوا المرتبات، ودفعوا تعويضات ما دمرته حربهم، وأبدأوا حسن النية مع دول الشرق الأوسط، وقطعوا تحالفاتهم وعمالاتهم مع أعداء الأمتين العربية والإسلامية !!
فكيف نعقد الآمال على مَن خاب ديناً وقيماً وأخلاقاً وساء ضميراً ؟؟؟!!!!
وعلى ضوء ماسبق ينبغي على الشعب اليمني ألا يسيل لعابه بالآمال الخائبة بناء على الاتفاق الصيني الإيراني السعودي، كونه لايمس قضية بلدنا لا من قريب ولا من بعيد، فاليمن دولة مستقلة ذات سيادة أرضاً وشعباً لا يقبل الوصاية من أي طرف كائناً من كان، فبلدنا له قيادت مستقلة مهيبة بشعبها وجيشها، ولنا صدارة الحديث عن وطننا واستقلال اتخاذ القرار، ولن ترى الدنيا على أرضي وصيَّاً !!!!

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.