{ واقع المُرُّ للكتّاب اليمنيين الأحرار } :

للكاتب أ/ حميد الغزالي ٠
٠٠٠٠٠
قد يظن البعض من القراء المتابعين للمنشورات اليومية التي يحررها الإخوة اليمنيون أرباب الأقلام الحرة الشريفة من إعلاميين وباحثين وسياسيين وشعراء وأدباء ومثقفين بأنهم يتقاضون أجوراً بالدولارات أو بمئات الآلاف إن لم يكن بالدولار، وأن الجو متاح لهم ومتفرغون لمتابعة آخر المستجدات المحلية والدولية والعالمية وتحليلها والكتابة عنها، وأنهم يعيشون تحت رعاية خاصة وفي بحبوحة من رغد العيش، وإلا كيف يمكن لهم متابعة الأحداث عن كثب وقراءتها وتحليلاتها ثم توصيفها والخروج منها بنتاجات للقارئ ؟؟!!!
قد يكون ذلك في نظر البعض من القراء وتصورهم تجاه الكتاب والباحثين والإعلاميين والمثقفين الأحرار، وأخص هنا نطاق المحافظات الشمالية المحررة، بينما الواقع والحقيقة المرة تبدو عكس مايتوقعه أو يتصوره القراء، فجميع الكتَّاب – إن لم أقل بعضهم – يتجشمون مهام المتابعات الحثيثة لواقع الأحداث محلياً ودولياً وعالمياً وقراءتها وتحليلاتها والخروج منها بعصارة ملخصة للقارئ الكريم إضافةً إلى أعمالهم التي يتكسبون منها أرزاقهم وأولادهم، وكل ذلك على حساب راحتهم وراحة أسرهم وأقاربهم، وليس لهم أموال أو تجارة تدر عليهم ملامح الراحة والبذخ، فهم من أفقر المواطنين وأقلهم دخلاً، وقد يفتقر البعض منهم إلى قوت يومه وقوت أطفاله، بل يفتقر البعض لأجر المواصلات أو شراء كرت شبكة الأنترنت، متجاوزين كل تلك الظروف القاسية، فهمهم الوطني هو تحقيق الهدف المنشود وهو إيصال الحقيقة والمعلومة الصحيحة إلى القارئ وإثرائه بكل مستجد، أمتثالاً للمسؤولية الدينية والوطنية والاجتماعية !
نعم! أقول ذلك الكلام، بل وأجزم القول به، علماً بأن جميع الكتاب اليمنيين الأحرار يخوضون أكبر أزمة اقتصادية وحصاراً خانقاً في تاريخ البشرية، وظروفهم صعبةً للغايةِ، وليس لهم رافدٌ ولا أموالٌ ولا رعاية خاصةٍ، مثلهم مثل أيّ مواطن يمني حر شريف، فلا يظن البعض بخلاف الواقع المزري للكتاب الأحرار كونهم مواطنين بسطاء يعيشون تحت مظلة الأزمة والحصار الجائر مثل أي مواطن يمني حر ونزيه، والواقع خير شاهد لمن قال بغير ماذكرناه آنفاً !!!

فألف تحية لكل أرباب الأقلام الحرة وعشاق الكلمة الحقَّة في زمن النفاق والذلّ والعبودية للهيمنة الكهنوتية العالمية ٠٠

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ